للخلافة أي هيبة أو قيادة ، وتضارب المجتمع المسلم في داخله ، أصبح طعمة سائغة لهجمات التتار بقيادة هولاكو المغولي . حيث سقط آخر خلفائهم عبد اللّه المستعصم باللّه عام 656 « 1 » .
الأسلوب الثالث :
مدح العباسيين والثناء عليهم وتمجيد بعض خلفائهم . وقد اختصت برواية هذه الأخبار المصادر العامة . وليس في المصادر الامامية منها أثر .
فمن ذلك ما أخرجه الترمذي « 2 » عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ( ص ) للعباس : إذا كان غداة الاثنين فأتني أنت وولدك حتى أدعو لهم بدعوة ينفعك اللّه بها وولدك . فغدا وغدونا معه . فالبسنا كساء ثم قال : اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبا . اللهم احفظه في ولده .
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
وقال في الصواعق « 3 » : وصح عن الحاكم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : منا أهل البيت أربعة : منا السفاح ومنا المنذر ومنا المنصور ومنا المهدي .
وعقب ابن حجر على ذلك بقوله : فإن أراد بأهل البيت ما يشمل جميع بني هاشم ، ويكون الثلاثة الأول من نسل العباس والأخير من نسل فاطمة ، فلا اشكال فيه . وإن أراد هؤلاء الأربعة من نسل العباس أمكن حمل المهدي في كلامه على ثالث خلفاء بني العباس ، لأنه فيهم كعمر بن عبد العزيز في بني أمية ، لما أوتيه من العدل والسيرة الحسنة .
ولأنه جاء في الصحيح أن اسم المهدي يوافق اسم النبي ( ص ) واسم أبيه اسم أبيه ، والمهدي هذا كذلك لأنه محمد بن عبد اللّه المنصور . ويؤيد ذلك خبر ابن عدي : المهدي من ولد العباس عمي . لكن قال الذهبي : تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم ، وكان يضع الحديث « 4 »
هامش
( 1 ) دليل خارطة بغداد ص 277 .
( 2 ) ج 5 ص 1319 .
( 3 ) ص 99 .
( 4 ) المصدر والصفحة .