فان تطبيقاته وأعماله سوف تسهل وتتعمق عما كانت عليه أكثر وأكثر ، بطبيعة الحال .
وسيأتي في الجانب الثالث ، ما يلقي ضوءا أكثر على هذه الأطروحة .
الجانب الثاني :
في محاولة استفادة هذه الأطروحة من الأدلة الاسلامية : الكتاب الكريم والسنة الشريفة :
وأشد هذه الأدلة صراحة ما أخرجه الكليني في الكافي « 1 » بسند صحيح عن الإمام الباقر ( ع ) أنه قال : لولا انا نزداد ، لانفدنا . ومثله أخبار أخرى عن الإمام الصادق والهادي عليهما السلام بسندين آخرين .
وفي خبر آخر عن أبي جعفر الباقر ( ع ) أنه قال : لولا انا نزداد لانفدنا . قال الراوي : قلت : تزدادون شيئا لا يعلمه رسول اللّه ( ص ) . قال : اما انه إذا كان ذلك عرض على رسول اللّه ( ص ) ثم على الأئمة ثم انتهى الأمر إلينا .
وعقد الكليني « 2 » أيضا بابا بعنوان : ان الأئمة ( ع ) يزدادون في كل ليلة جمعة .
وأورد فيها ثلاثة أحاديث ، مما يدل على ذلك . وفيها التصريح باستفادة علم جديد عن طريق الالهام ، وهو السبب الأول للتكامل الذي ذكرناه . وفيه التعبير بقوله :
ولولا ذلك لانفدنا . وبقوله : لولا ذلك لنفد ما عندي .
ولفهم هذا النفاد المشار إليه في هذه الأخبار أطروحتان :
الأطروحة الأولى :
ان هذا النفاد ناشئ من الأعمال العظام والتضحيات الجسام التي يقوم بها الامام طبقا لمسؤولياته العظمى . فإنها توجب تضاءل الطاقة المختزنة فيه ، لولا التوفيق الإلهي للتكامل .
الأطروحة الثانية :
ان هذا النفاد ناشئ من مواجهة المشاكل المستجدة التي لا تكفي القابليات
هامش
( 1 ) أنظر باب لولا أن الأئمة يزدادون لنفد ما عندهم ( المخطوط ) .
( 2 ) أنظر المصدر المخطوط .