الفرضية الأولى :
أن يفترض أن هذا الفرد الواحد ، يغزو العالم بمفرده .
وهو واضح الامتناع والبطلان ، مهما أوتي الفرد من كمال عقلي وجسمي . . .
بعد التجاوز عن الفرضية الآتية ، وهو إيجاد المعجزة من أجل تحقيق النصر .
فإن قال قائل : بأن هذا القائد يبدأ العمل منفردا ويستمر به ، حتى يحصل على عدد من الأصحاب والمؤيدين . . . كما فعل النبي ( ص ) .
قلنا : هذا معناه أنه لا يغزو العالم إلا بعد تحصيل المؤيدين والمناصرين . . . لا أن يغزو العالم منفردا .
الفرضية الثانية :
إن هذا القائد يغزو العالم عن طريق المعجزة . وقد سبق أن ناقشنا ذلك مختصرا . وحاصل المناقشة تتلخص في جوابين :
الجواب الأول :
أنه لو كانت الدعوة الإلهية على طول التاريخ ، قائمة على إيجاد المعجزات من أجل النصر . لما وجد على وجه الأرض منذ خلقت أي انحراف أو ضلال ، ولما احتاج الأمر إلى قتل وجهاد . في حين قدمت الدعوة الإلهية آلاف الأنبياء والعالمين كشهداء في طريق الحق ، بما فيهم الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وأوضحهم الإمام الحسين ( ع ) في فاجعة كربلاء .
ولو كان الأمر كذلك ، لما احتاج اليوم الموعود إلى أي تأجيل أو تخطيط ، إذ يمكن إيجاده في أي يوم منذ ولدت البشرية إلى أن تنتهي . ولعل الأولى والأحسن في مثل ذلك ، أن يكون نبي الاسلام وهو خير البشر هو القائد العالمي المنفذ لليوم الموعود والهدف الأساسي من خلق البشر . مع أنه لم يشأ اللّه له ذلك .
الجواب الثاني :
إن الدعوة الإلهية على طول الخط ، على التربية الاختيارية للفرد والأمة ، على السواء .
وذلك : أنه بعد أن وهب اللّه تعالى للانسان : السمع والبصر ، والفؤاد يعني