العمل الاجتماعي ، وعدم معارضة الظلم والظالمين ، اعتمادا على اليوم الموعود والاصلاح المنشود .
أو انطلاقا من الاعتقاد بأن المهدي ( ع ) لا يظهر حتى تمتلئ الأرض ظلما وجورا ، إذن فيجب توفير الظلم والجور وترك العمل استعجالا لظهور المهدي ( ع ) .
ويتم النظر في جواب هذه الشبهة على مستويات ثلاثة ، باعتبار أن الأوساط التي تمر هذه الفكرة بين ظهرانيهم على ثلاثة أقسام رئيسية ، تتخذ عند كل واحد منهم طابعا معينا ، ونتيجة خاصة تختلف عن الآخرين .
المستوى الأول :
أوساط المنكرين للمهدي ( ع ) على الأساس المادي ، أو ما يمت إليه بصلة .
أولئك الذين لا يجدون دليلا على مدعاهم إلا بمجرد الاستبعاد والتشكيك ، فهم يحاولون أن يقنعوا أنفسهم بما يدعون ولعلهم يستطيعون إبعاد المهدويين عن مهدويتهم وتشكيكهم في معتقدهم ! ! .
وليت شعري : أن المادية سبق أن قالت : بأن الدين أفيون الشعوب ومخدرها .
فكيف بالاعتقاد بالمهدي الذي هو بعض فروعه .
وقد أجاب الإلهيون : - ومعهم الحق - بأن الدين كان ولا يزال أساس الثورات والمعارضات والمطالبة بإقامة الحق والعدل على مدى التاريخ ، وأكبر مثير للعواطف الانسانية على طول الخط . ونظرة واحدة إلى تاريخ البشرية مع شيء من الموضوعية والتجرد تثبت ذلك . وقد قلنا وسنقول في العقيدة المهدوية مثل ذلك على ما سيأتي عن قريب .
المستوى الثاني :
أوساط المؤمنين بالمهدي ( ع ) الذين يتصفون بصفتين مهمتين :
الأولى : التقاعس عن العمل أساسا ، وتقديم المصلحة الخاصة على المصالح العامة عموما .
الثانية : إن المفاهيم الاسلامية تنطبع في أذهانهم بشكل ناقص وخاطىء ، بشكل تصلح تبريرا للواقع الفاسد ، أكثر من أي شيء آخر .