وكيلا بعد موت حاجز الوشاء « 1 » .
وروى أيضا عن أبي جعفر محمد بن علي بن نوبخت ، قال :
عزمت على الحج وتأهبت فورد علي - يعني من المهدي ( ع ) - : نحن لذلك كارهون . فضاق صدري واغتممت وكتبت : أنا مقيم بالسمع والطاعة . غير أني مغتم بتخلفي عن الحج . فوقع : لا يضيقن صدرك فإنك تحج من قابل .
فلما كان من قابل استأذنت . فورد الجواب - يعني بالإذن بالسفر - .
فكتبت : إني عادلت محمد بن العباس وأنا واثق بديانته وصيانته .
فورد الجواب : الأسدي نعم العديل ، فان قدم فلا تختر عليه . قال :
فقدم الأسدي فعادلته « 2 » .
ومات الأسدي على ظاهر العدالة ، لم يتغير ولم يطعن فيه . . في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة « 3 » . أقول : وهذا انسب بحاله مما نقلناه عن النجاشي من كونه كان يقول بالجبر والتشبيه .
واللّه العالم .
وكان المعتاد دفع أموال الإمام ( ع ) إلى الأسدي ليوصلها إليه ، ولو بواسطة السفير ، وكان يخرج به الوصول . روي عن محمد بن شاذان النيشابوري . قال : اجتمع عندي خمسمائة درهم ينقص عشرون درهما .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص 257 أيضا .
( 2 ) المصدر ص 257 .
( 3 ) المصدر ص 258 .