تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
يقدر بحوالي عشر سنوات ، وكان في آخرها يقدر بحوالي العشرين . ثم هو في السنوات المتطاولة المتمادية في غيبته الكبرى ينمو بمقدار العشرين الباقية من سن الأربعين الطبيعي للانسان ، ليظهر في آخرها وهو كابن الأربعين . وهو السن الذي يكون فيه الرجل في غاية الرشد والنضج والحنكة . ثم إن المظنون ان تموّه امام الناس بعد ظهوره سوف يكون طبيعيا كشخص له أربعون سنة ، فما فوق . ومن طريف ما ورد في هذا الصدد ، ما في عقد الدرر عن أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام ، أنه قال : انه لو قام المهدي لا نكره الناس ، لأنه يرجع إليهم شابا موفقا وان من أعظم البلية ان يخرج إليهم صاحبهم شابا ، وهم يظنونه شيخا كبيرا « 1 » . والمراد من قوله ، يرجع إليهم انه يظهر لهم بعد غياب ، لا أنه يكون شيخا ثم يتحول شابا بطريق اعجازي . هذا كله ، بحسب المصالح الإلهية الكبرى ، المذخورة ليومه الموعود . فهذه لمحات من حياته الخاصة ، وستعرف جملة أخرى من تفاصيلها في الحقول التالية .

الحقل الثاني محاولة السلطات القبض عليه

كان القبض عليه ، أحد الأهداف الكبرى للدولة ، من حيث إنها تعلم
هامش
( 1 ) كتاب المهدي ص 208 وانظر عقد الدرر المخطوط