عام اثنتين وثلاثين وثلاث مائه . . اي بعد انتهاء الغيبة الصغرى بثلاث سنوات . . يكون عمره الشريف ستا وسبعين سنة واحد عشر شهر ونصف شهر ، كما ذكر المسعودي « 1 » .
هذا بحسب عدد السنين . واما بحسب شكله ، فكان عليه السلام لا يزال شابا ، يقدره الناظر بحوالي العشرين عاما على ما يستفاد من مجموع أوصافه . وهذا امر ممكن بل ضروري الثبوت ، باعتبارين :
أحدهما ، وهو الامر الأساسي ، الايمان بقدرة اللّه تعالى الذي خلقكم أول مرة ، والذي يحي العظام وهي رميم ، وبيده ملكوت كل شيء ، وهو على كل شيء قدير .
فإذا عرفنا المصلحة الكبرى المتوقفة على وجود المهدي ( ع ) والمسؤولية الكبرى المناطة به . وانها من الأهمية والرسوخ في الاسلام إلى حد يعمل اللّه عز وجل ارادته الخاصة في تنفيذها . . نعرف كيف يمكن ان يحفظ اللّه تعالى المهدي ( ع ) لأجل ذلك الهدف الكبير .
ثانيهما : نموه البطيء في غيبته الكبرى بحيث يقدر له من العمر حين ظهوره أربعين عاما كما ورد في الروايات « 2 » .
اذن ، فهو بالرغم من نموه السريع في صغره في حياة أبيه ، حتى نما في الأربع سنوات ، ما ينمو به الانسان خلال ثمان أو عشر سنين . .
أصبح نموه يتباطأ بعد ذلك . ففي خلال السبعين عاما لغيبته الصغرى نما بمقدار حوالي العشر سنين من العمر الطبيعي ، حيث كان في أولها
هامش
( 1 ) انظر اثبات الوصية ص 263 .
( 2 ) انظر الغيبة الشيخ الطوسي ص 258 وكتاب المهدي ص 8 .