لنراه تارة بزي التجار « 1 » . وأخرى آمرا محمد بن علي بن بلال ، أن يدفع ما لديه من الأموال إلى سفيره العمري « 2 » . وأصبح يحضر موسم الحج في كل عام ، كما سمعنا ، ماشيا « 3 » . بل أصبح يخالط الحجاج من خواصه ويحدثهم « 4 » ويعلمهم الأدعية ويعطيهم التعليمات « 5 » . بل إنه ليكشف حقيقته أمام البعض إذا اقتضت المصلحة ولم يكن في ذلك خطر « 6 » . وكان يسكن خلال فترة الحج في تلك الديار المقدسة .
ومن هنا سنرى أن جملة من مقابلاته تمت هناك ، من قبل الباحثين عنه المريدين التشرف بلقائه .
وكما يذهب إلى الحج ، فإنه يذهب إلى كربلاء لزيارة جده سيد الشهداء أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام ، يوم عرفة ، فيوصل إلى أحدهم مالا « 7 » على ما سيأتي .
بل إنه يصل إلى مصر ، على ما يظهر من بعض الروايات ، وينزل الإسكندرية في خان ينزله الغرباء ، يصلي في مسجده بأهل ذلك الخان .
ثم يسافر مع أحدهم ، ويأخذ طريق البحر « 8 » .
هامش
( 1 ) غبة الشيخ الطوسي ص 164 .
( 2 ) المصدر ص 246 .
( 3 ) المصدر ص 258 .
( 4 ) انظر المصدر نفسه ص 152 .
( 5 ) المصدر ص 156 .
( 6 ) المصدر ص 152 .
( 7 ) المصدر ص 181 .
( 8 ) المصدر ص 183 .