نفسك ولا ترتاب بهذا الامر .
وبعد ان كشفه أبو سهل وافحمه واظهر عجزه امسك الحلاج عنه ولم يرد إليه جوابا ولم يرسل إليه رسولا . وصيره أبو سهل أحدوثة وضحكة ، ويطنز - اي يسخر - به عند كل أحد . وشهر امره عند الصغير والكبير . وكان هذا الفعل سببا لكشف امره وتنفير الجماعة منه .
وحين ذهب الحلاج إلى قم كاتب علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، وهو من اجلاء علمائنا ، أبو الشيخ الصدوق قدس اللّه سرهما وادعى له الحلاج : انه رسول الامام ووكيله .
فلما وصل خطابه إلى ابن بابويه ، مزقه ، وقال لرسول الحلاج :
ما افرغك للجهالات ! . فقال له الرجل : فان الرجل قد استدعانا فلم خرقت مكاتبته ؟ وضحكوا منه وهزءوا به .
ثم نهض إلى دكانه ومعه جماعة من أصحابه وغلمانه ، وعندما وصل نهض لاحترامه كل من كان هناك غير رجل رآه جالسا في الموضع فلم ينهض له ولم يعرفه ابن بابويه .
فلما جلس واخرج حسابه ودواته ، كما يكون التجار . اقبل على بعض من كان حاضرا فسأله عنه ، فأخبره . فسمعه الرجل يسأل عنه فاقبل عليه ، وقال له : تسأل عني وانا حاضر ؟ ! . فقال له ابن بابويه اكبرتك أيها الرجل وأعظمت قدرك ان أسألك . فقال له : تخرق رقعتي ، وانا اشاهدك تخرقها . فقال له . فأنت الرجل اذن . ثم قال .
خذ يا غلام برجله وبقفاه ، وسحبوه من الدار سحبا . ثم قال له . أتدعي
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 531
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٣١