عنه ، وبالتالي تجاه الإمام المهدي عليه السلام نفسه ، وقواعده الشعبية .
وانتصر الإمام المهدي ( ع ) وسفيره ، من حيث أراد اللّه تعالى لهما النصر .
تاسعهم : الحسين بن منصور الحلاج الصوفي المشهور . ولا نريد ان ندخل في هذا الصدد ، في ترجمته وتفاصيل حياته ، ولا فيما كان يصدر منه من العجائب التي كانت تستهوي العوام وتستغويهم . وانها هل هي حق أو باطل . وما اختلف الناس فيه من ذلك . فان ذلك كله خارج عن تاريخ الإمام المهدي عليه السلام في غيبته الصغرى . وانما فصلنا القول في الشلمغاني لارتباطه بهذا التاريخ ارتباطا عضويا . فليرجع في تفاصيل ترجمة الحلاج إلي مصادره .
وإنما نقتصر من ذلك على ما هو مربوط بنا في هذا التاريخ . من حيث إنه ادعى السفارة عن الإمام المهدي ( ع ) . ومما نذكره سيتضح ما هو الحق تجاه عقيدة الحلاج وسلوكه .
وذلك : انه لما قدم بغداد أراد ان يغري ابا سهل بن إسماعيل بن علي النوبختي ، وهو من علمائنا الاجلاء في تلك الفترة . ويمت إلي الشيخ ابن روح النوبختي رضي اللّه عنه برابطة النسب .
وتخيل انه ممن تنطلي عليه حيله وخدعه . فكاتبه وادعى له انه وكيل الإمام المهدي عليه السلام . وقد اخرج الخطيب البغدادي شيئا من ذلك ، كما اخرج الشيخ في غيبته بعض التفاصيل حوله .
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 529
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٢٩