وحاول القبض عليه . فاستتر الشلمغاني وهرب إلى الموصل . فبقى سنين عند ناصر الدولة الحسن بن عبد اللّه بن حمدان في حياة أبيه عبد اللّه بن حمدان « 1 » . ويروي النجاشي في رجاله أنه أخبر بقائمة كتبه عند استتاره بمعلثايا . وهي قرية من أعمال الموصل .
فانظر إلى ضعف الدولة وضيق سلطانها ، إذ نرى حكومة بغداد لا تستطيع القبض على شخص بالموصل ، ويكون في إمكان بعض أمرائها إجارته منها « 2 » وإبعاده عنها .
ونعرف من هذا السياق أيضا ، ان التوقيع الذي صدر ضده من الإمام المهدي عليه السلام ، كان قبل اختفائه في الموصل . فإنه أيضا كان عام 312 ، كما عرفنا . ومن المعلوم صدوره حال وجوده في بغداد واختلاطه بالناس . كما أن محاولته للمباهلة مع ابن روح ، كانت بعد عوده إلى بغداد ، قبل مقتله بعدة شهور .
وذلك أنه انحدر إلى بغداد واستتر ، وظهر عنه ببغداد انه يدعى لنفسه الربوبية . وقيل إنه اتبعه على ذلك : الحسين بن القاسم بن عبد اللّه بن سليمان بن وهب ، الذي وزر للمقتدر عام 319 « 3 » وأبو جعفر وأبو علي ابنا بسطام « 4 » وإبراهيم بن محمد بن أبي عون وابن شبيب الزيات وأحمد بن عبدوس « 5 » . كانوا يعتقدون الربوبية فيه . وظهر ذلك
هامش
( 1 ) الكامل ص 241
( 2 ) رجال النجاشي ص 294
( 3 ) انظر ص 264 .
( 4 ) الكامل ج 6 ص 215 .
( 5 ) انظر الكامل ، نفس الصفحة ، والغيبة للشيخ ص 248 وغيرها .