الثالثة عام 311 « 1 » . وكان ولده محسن بن علي هو الغالب على الأمور في هذه الوزارة « 2 » حتى عزل عام 312 واختفى ولده محسن وصودر ابن الفرات على جملة من المال مبلغها الف ألف دينار « 3 » .
وقد عرفنا ابن الفرات هذا ، فرعا من أب وأخ منحرفين ، اتبعا محمد بن نصير النميري الذي ادعى السفارة زورا ، وخرج فيه من الإمام العسكري « ع » توقيعات شديدة اللهجة .
وكان ابنه المحسن وقحا سيئ الأدب ظالما ذا قسوة شديدة ، وكان الناس يسمونه : الخبيث ابن الطيب « 4 » . ويروى له في التاريخ أثناء وزارة أبيه الثالثة عدة شنائع في التعذيب والمصادرات « 5 » .
فهذا هو الذي اتصل به ابن أبي العزاقر ، فانظر بمن يستجير وعلى من يتكل ، وكيف يهرب من الحق إلى الباطل ، صريحا وبلا مواربة .
ومن الراجح انه اتصل به عام 312 ، الذي رجحنا فيما سبق أنه عام انحرافه .
وعلى أي حال ، فبعد عزل ابن الفرات استوزر المقتدر عبد اللّه بن محمد ابن عبيد اللّه الخاقاني « 6 » وذلك عام 312 « 7 » . فطلب الشلمغاني وطارده
هامش
( 1 ) الكامل ج 6 ص 173 .
( 2 ) مروج الذهب ج 4 ص 214 .
( 3 ) الكامل ج 6 ص 177 .
( 4 ) المصدر ص 174 .
( 5 ) انظر المصدر والصفحة .
( 6 ) مروج الذهب ج 4 ص 214 .
( 7 ) الكامل ج 6 ص 178 .