كما أن هذا النقل التاريخي يدلنا بوضوح على أن مقتل الشلمغاني من قبل الخليفة ، كان من اجل انحرافه عن ابن روح . وهذا هو ما احتملناه فيما سبق من أن الدولة المتمثلة في شخص الخليفة كانت تشعر بالفعل في قتلها للشلمغاني - وربما للحلاج أيضا - بأنها تقوم بعمل مشترك تتفق عليه مع خط السفراء رضوان اللّه عليهم .
ومن خبر آخر عن مباهلة الشلمغاني ، قال الراوي : انفذ محمد بن علي الشلمغاني العزاقري إلى الشيخ الحسين بن روح يسأله ان يباهله . وقال : انا صاحب الرجل - يعني المهدي ( ع ) .
وقد أمرت باظهار العلم . وقد أظهرته باطنا وظاهرا ، فباهلني ! فانفذ إليه الشيخ - رضي اللّه عنه - في جواب ذلك : أيّنا تقدم صاحبه فهو المخصوم . فتقدم العزاقري فقتل وصلب واخذ معه ابن أبي عدن .
وذلك في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة « 1 » .
وقد أثبتت هذه المباهلة ، ضد مقصود الشلمغاني فإنه أراد ان يضع المجتمع بإزاء الأمر الواقع نتيجة للمباهلة . فحصل ذلك وثبت ما هو الحق والواقع ، لكن إلى جانب الشيخ ابن روح رضى اللّه عنه ، وظهر كون الشلمغاني مخصوما مبطلا .
خطوط من تاريخ الشلمغاني :
هناك بعض التفاصيل التي ينبغي تحديدها قبل التعرض إلى حادثة قتل الشلمغاني . وهي تتلخص في عدة أمور :
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ ص 186 .