شك المخاطب . والآخر : التأكيد الذي ذكره ابن روح في كلامه والثالث : ان ابن روح ابتداه بالكلام بما في نفسه قبل أن يعرب عنه وهو خرق للنواميس الطبيعية ، وعلم للغيب ببعض مراتبه . وبذلك ارتفع شكه ، ولم يكن شكه ليرتفع دون ذلك .
ومن ذلك : ان ابن روح رضي اللّه عنه ، تكلم مع امرأة من أهل آبة ، بلغة قومها . فإنها جاءت تحمل معها ثلاثمائة دينار لكي تسلمها إلى السفير ، واستصحبت معها مترجما ، ليكون واسطة في التفاهم بينهما ولكن أبو القاسم بن روح أقبل عليها وتكلم معها بلسان أبي فصيح بادئا بسؤال أحوالها وحال صبيانها . فاستغنت عن الترجمة ، وسلمت المال ، ورجعت « 1 » .
انظر لهذه الحجة الساذجة البسيطة ، التي تزيل ما قد يكون علق في قلب هذه المرأة الوافدة من الشك ، أو من ثقل المسؤولية بدفع المال إليه .
ومن ذلك إخبار السمري بوفاة علي بن الحسين بن بابويه القمي فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم ، فورد الخبر انه توفى في ذلك اليوم « 2 » .
ومن ذلك : ان أبا جعفر العمري اخرج إلى محمد بن متيل ، توقيعات ؟ ؟ ؟
معلمة ، وصريرات فيها دراهم . وقال له : تحتاج أن تصير نفسك إلى
هامش
( 1 ) الغيبة ص 195 .
( 2 ) انظر الغيبة ص 242 ومنتخب الأثر ص 399 .