الحسين بن روح يسأله ان يباهله . وقال : انا صاحب الرجل - يعني الإمام المهدي ( ع ) - ، وقد أمرت باظهار العلم . وقد أظهرته باطنا وظاهرا . فباهلني . فانفذ إليه الشيخ رضي اللّه عنه في جواب ذلك :
أينا تقدم صاحبه فهو المخصوم . فتقدم العزاقري ، فقتل وصلب .
وأخذ معه ابن أبي عون . وذلك في سنة 323 « 1 » . وسيأتي تفصيل ذلك ان شاء اللّه تعالى في مستقبل هذا البحث . « 2 »
النقطة الثانية : المساهمة في إخفاء المهدي « ع » . وهو ما كان كل واحد من السفراء ، يكافح في سبيله ويؤكد عليه مليا . وكيف لا ، وهو على مستوى المسؤولية التي عبر عنها بعض الخاصة من معاصريهم بأنه لو كان الحجة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ليكشف الذيل عنه ، لما كشفه كما سبق ان سمعنا .
فمن ذلك : ان عبد اللّه بن جعفر الحميري وأحمد بن إسحاق الأشعري وهما من اجلاء علماء الأصحاب وخاصة الموالين لخط الأئمة عليهم السلام .
كما عرفنا من القسم الأول من هذا التاريخ طلبا من أبي عمرو عثمان بن سعيد السفير الأول ان يخبرهما عن اسم الإمام المهدي عليه السلام فقال : نهيتم عن هذا .
وفي رواية أخرى عن نفس الواقعة أنه قال : محرم عليكم ان تسألوا عن ذلك . ولا أقول هذا من عندي وليس لي ان أحلل واحرم ولكن عنه عليه السلام . فان الامر عند السلطان ان أبا محمد « ع » مضى
هامش
( 1 ) الغيبة ص 187 .
( 2 ) المصدر ص 215 .