طريق الخطابات المكتوبة وعدم المواجهة والمشافهة . ويندرج هذا ضمن التخطيط الذي كان يتبعه عليه السلام للتمهيد إلى الغيبة ، على ما أشرنا وسيأتي تفصيله .
الأمر الثاني : انه ما الذي وقع بين بني هاشم ، حين كانت لهم هنة ذات شأن ؟ . . لم يشأ الراوي الافصاح عن ذلك ولم يشأ التاريخ بيانه أيضا . ولعل نزاعا أو شغبا وقع بينهم نتيجة لمصالح خاصة أو انحراف لدى بعضهم . . فكان لهم نتيجة لوقوع هذا الحادث منه . . يعني قد اتضحت أمام الآخرين احدى نقاط الضعف التي كان ينبغي ان تختفى عنهم وأن يرتفع الهاشميون عن مستواها فيما بينهم .
الأمر الثالث : اننا نستطيع أن نفهم من قوله : فكان من المعتز ما كان . . موت المعتز بصفته ابرز الحوادث التاريخية التي طرأت على المعتز بعد امامة الإمام العسكري عليه السلام .
ولكننا ينبغي أن نلوذ بالصمت تجاه السؤال عن المصلحة التي يراها الامام في تحذيره لأصحابه من موت المعتز . وما الذي كان يحدث لأصحابه حين موت المعتز زيادة على حالهم الجارية آنئذ ، لو لم يأخذوا حذرهم ؟ . . هذا مما لا يستطاع الجواب عنه تاريخيا وانما هو موكول إلى الظروف والملابسات التي يقدرها الإمام عليه السلام في العصر الذي يعيشه .
ولعلنا نستطيع أن نقدم لذلك اطروحتين محتملتين :
الأطروحة الأولى : ان الدولة حين انتهاء رئاسة شخص وابتداء
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 200
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٠