يتحلى به الفرد المسلم في أيام الغيبة ، وهو الصبر وانتظار الفرج .
فيكون هذا البيان إحدى تمهيداته عليه السلام للغيبة . وسوف نعرض لها في مستقبل البحث .
ونسب إليه أيضا ، بشكل غير موثوق ، التفسير المشهور : بتفسير الإمام العسكري . وهو يحتوي على تفسير سورتي الحمد والبقرة باستطرادات كثيرة حول مناقشات دينية أو مذهبية أو روايات تاريخية وغير ذلك . وهو - على أي حال - ليس بقلم الإمام عليه السلام بل بتقرير بعض طلابه عن تدريسه إياه . فكان عليه السلام يدرس الطالب بحسب ما يراه مناسبا مع فهمه ، وكان الطالب يتلقى عنه ويكتب ما يفهمه منه . ومن هنا جاء مستوى التفسير منخفضا عن مستوى الامام بكثير . على أن روايته ضعيفة ، لا تصلح للاثبات التاريخي .
ونسب إليه أيضا كتاب ترجمة في جهة رسالة المقنعة . يشتمل على أكثر علم الحلال والحرام . ألّفه سنة خمس وخمسين ومأتين . وأوله :
أخبرني علي بن محمد بن موسى « 1 » يعنى والده عليه السلام . اذن فهو كتاب في « الفقه » بنحو الرواية .
وإذا نظرنا نجد ان المقنعة كتاب في الفقه للشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان ، أحد مشايخ الطائفة الاجلاء وعلمائها القدماء .
المتولد عام 336 والمتوفي عام 413 . وقد كتب عليه الشيخ محمد بن الحسن الطوسي قدس اللّه روحه شرحه المشهور الموسوم بتهذيب الأحكام ،
هامش
( 1 ) المناقب ج 3 ص 525 .