به ، فان القائد انما يقوم باعماله انطلاقا من أوامر الخليفة ، فصح نسبته إليه .
الجانب الثاني : تبشيره عليه السلام لأصحابه بالنجاة من بعض ما كان يقع عليهم من الحيف والسجن ونحوه .
ولا يخفى ما في ذلك من رفع لمعنوياتهم ، وتجديد لاستعداهم إلى العمل الجديد . . وتركيز ايمانهم بسبب تحقيق النبوءة بالبشارة فمن ذلك : ان الامام حين يكون هو وبعض أصحابه في سجن المهتدي العباسي يقول لأحدهم : في هذه الليلة يبتر اللّه عمره . قال الراوي : فلما أصبحنا شغب الأتراك وقتل المهتدي وولي المعتمد مكانه .
وقد سبق الحديث في ذلك .
ومن ذلك : موقفه عليه السلام تجاه جماعة من أصحابه كانوا رهن الاعتقال تحت اشراف صالح بن وصيف . وهم : أبو هاشم الجعفري وداود بن القاسم والحسن بن محمد العقيقي ومحمد بن إبراهيم العمري وغيرهم . فبينما هم فيه إذ يدخل عليهم الامام ومعه اخوه جعفر .
فيخف الجماعة لاستقباله والترحيب به . فيقول لهم - فيما يقول - :
لولا ان فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرج عنكم . ويومي إلى جمحي كان معهم في الحبس يدعي انه علوي ، ويأمره بالخروج فيخرج .
قال الراوي : فقال أبو محمد : هذا ليس منكم فاحذروه ، فان في ثيابه قصة قد كتبها إلى السلطان يخبره فيها بما تقولون فيه . فقام بعضهم
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 202
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٢