وعلى أي حال فقد استطاع الامام أن يمس بانشاده بواطن احساسه ، فابكاه ونجا من الشر والضرر الذي كان يحاوله ضده ، بل زاد المتوكل على ذلك باعطائه المال وصرفه إلى منزله معززا مكرما .
ومن مثل هذا الموقف ما كان من الإمام ( ع ) مع أحمد بن الخصيب ، ومن هو ابن الخصيب ؟ ! هو الذي استوزره المنتصر وندم على ذلك « 1 » وذلك لأن ابن الخصيب كان ضيق الصدر بطيئا في حوائج الناس ظالما ، ومن ذلك أنه ركب ذات يوم فتظلم إليه متظلم بقصة ، فأخرج رجله من الركاب فزج بها في صدر المتكلم فقتله فتحدث الناس في ذلك .
فقال بعض الشعراء في اثر ذلك :
قل للخليفة يا ابن عم محمد * أشكل وزيرك انه ركال
اشكله عن ركل الرجال فان ترد * مالا فعند وزيرك الأموال « 2 »
وقد شارك جماعة الأتراك في تنصيب المستعين بعد المنتصر « 3 » ، ولكن المستعين نفاه عام 248 إلى اقريطش ( اليونان ) « 4 » .
ورد ان الإمام عليه السلام كان يساير أحمد بن الخصيب هذا ؛ في
هامش
( 1 ) المروج ج 4 ص 48 .
( 2 ) المصدر والصفحة .
( 3 ) الكامل ج 5 ص 311 والمروج ج 4 ص 48 .
( 4 ) الكامل ص 312 . المروج ج 4 ص 61 .