تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
الىّ أن أجاهدهم من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه وان كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة ولا تمتنى حتى تقرّ عيني أو قال تشفينى من بني قريظة وكانوا حلفاء سعد ومواليه في الجاهلية فرقأ كمله * ولما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الخندق أمر بقبة من أدم ضربت على سعد في المسجد * وعن جابر قال رمى سعد بن معاذ في أكحله فحسمه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وعنه قال رمى أبي بن كعب يوم الأحزاب على أكحله فكواه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعنه بعث رسول اللّه إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه عليه روى الأحاديث الثلاثة مسلم كذا في المشكاة *

لطيفة

وروى ابن إسحاق عن عباد الزهري انه كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن قالت وحسان معنا وفيه من النساء والصبيان فمرّ بنا رجل من يهود فجعل يطيف بالحصن وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول اللّه وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والمسلمون في نحور عدوّهم لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم إذ أتانا آت قلت يا حسان ان هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن وانى واللّه ما آمنه أن يدل على عورتنا من وراءنا من اليهود وقد شغل عنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه فانزل إليه فاقتله فقال يغفر اللّه لك يا بنت عبد المطلب واللّه لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا فلما قال ذلك ولم أر عنده شيئا احتجزت ثم أخذت عمودا ثم نزلت إليه من الحصن فضربته بالعمود حتى قتلته فلما فرغت منه رجعت إلى الحصن فقلت يا حسان انزل فسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه الا أنه رجل قال ما لي في سلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب كذا في المنتقى * وفي الوفاء روى الطبراني ورجاله ثقات عن رافع بن خديج قال لم يكن حصن أحصن من حصن بنى حارثة فجعل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم النساء والصبيان والذراري فيه وقال إن ألم بكنّ أحد فألمعن بالسيف فجاءهنّ رجل من بنى حارثة بن سعد يقال له نجدان أحد بنى جحاش على فرس حتى كان في أصل الحصن ثم جعل يقول أنزلن الىّ خير لكن فحرّكن السيف فأبصره أصحاب رسول اللّه فابتدر الحصن قوم فيهم رجل من بنى حارثة يقال له ظفر بن رافع فقال يا نجدان ابرز فبرز إليه فحمل عليه فقتله وأخذ رأسه وذهب به إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم * وفي الوفاء قال حسان لا واللّه ما ذاك فىّ ولو كان فىّ لخرجت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قالت صفية فأربط السيف على ذراعي ثم تقدّمت إليه حتى قتلته وقطعت رأسه فقالت له خذ الرأس فارم به على اليهود قال ما ذاك فىّ فأخذت هي الرأس فرمت به اليهود فقالت اليهود قد علمنا أن لم يكن يترك أهله خلوفا ليس معهم أحد فتفرّقوا وذهبوا وروى الطبراني هذه القصة عن صفية في غزوة أحد وفي اسناده اثنان قال الهيتمي لم أعرفهما وبقية اسناده ثقات والمذكور في كتب السير انّ هذه القصة في الخندق وانّ بعضهم كان بحصن بنى حارثة وبعضهم بفارع * قال السهيلي محمل هذا الحديث عند الناس أن حسانا كان جبانا شديد الجبن وقد دفع بعض العلماء هذا وأنكره وقال لو صح هذا لهجى حسان به فإنه كان يهاجى الشعراء وكانوا يردّون عليه فما عيره أحد بجبن وان صح فلعل حسانا كان متعللا في ذلك اليوم بعلة منعته عن شهود القتال هذا وروى الطبراني برجال الصحيح عن عروة مرسلا ان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أدخل النساء يوم الأحزاب أطما من آطام المدينة وكان حسان بن ثابت رجلا جبانا فأدخله مع النساء فأغلق الباب وذكر القصة * وفي أسد الغابة لابن الأثير كان حسان من أجبن الناس حتى أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم جعله مع النساء في الآطام يوم الخندق وأقام النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه فيما وصف اللّه تعالى من الخوف والشدّة لتظاهر عدوّهم عليهم واتيانهم من فوقهم ومن أسفل منهم ثم إن نعيم بن مسعود بن عامر الأشجعي الغطفاني أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم