تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ينبت الربيع لما يقتل حبطا أو يلم والأنصار كرشى وعيبتي ولا يجنى على المرء إلا يده والشديد من غلب نفسه وليس الخبر كالمعاينة والمجالس بالأمانة واليد العليا خير من اليد السفلى والبلاء موكل بالمنطق والناس كأسنان المشط وترك الشر صدقة وأي داء أدوأ من البخل والأعمال بالنيات والحياء خير كله واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع وسيد القوم خادمهم وفضل العلم خير من فضل العبادة والخيل في نواصيها الخير وعدة المؤمن كأخذ باليد وأعجل الأشياء عقوبة البغى وانّ من الشعر لحكمة والصحة والفراغ نعمتان ونية المؤمن خير من عمله واستعينوا على الحاجات بالكتمان وان كل ذي نعمة محسود والمكر والخديعة في النار ومن غشنا ليس منا والمستشار مؤتمن والندم توبة والدال على الخير كفاعله وحبك الشيء يعمى ويصم والعارية مؤدّاة والايمان قيد الفتك وسبقك بها عكاشة وعجب ربكم من كذا وقتل صبرا وليس المسؤول بأعلم من السائل ولا ترفع عصاك عن أهلك ولا تضحى شرقاء إلى غير ذلك مما يطول ذكره وكذا في سيرة مغلطاى * وفي الوفاء ان العصماء هذه تأففت لما قتل أبو عفك بالفاء واهمال أوّله وقالت شعرا تعيب به الاسلام وأهله وان عميرا رجع إلى قومه بعد قتلها وهم يومئذ كثير يوبخهم في شأنها ولها بنون خمسة رجال فقال يا بنى خطمة أنا قتلت بنت مروان يعنى العصماء فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون فذلك اليوم أوّل ما عز الاسلام في دار بنى خطمة وكان يستخفى باسلامه فيهم من أسلم ويومئذ أسلم رجال منهم لما رأوا من عز الاسلام * وفي شواهد النبوّة كانت العصماء بنت مروان من بنى أمية بن زيد وكانت تؤذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وتعيب الاسلام فحين كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة بدر قالت في ذم الاسلام وأهله أبياتا فسمعها عمير بن عدي وكان ضرير البصر قاله ابن سعد وسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم البصير وكان قد تخلف بالمدينة عن غزوة بدر لعماه وقيل كان أوّل من أسلم من بنى خطمة وكان امام قومه وقارئهم وكان يدعى القارئ فنذر لئن ردّ اللّه عز وجل رسوله من بدر سالما ليقتلنها ففي ليلة قدم فيها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم المدينة من بدر سل عمير سيفه ودخل عليها في جوف الليل وقتلها وصلّى الصبح بالمدينة مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ولما رآه قال أقتلت ابنة مروان قال نعم فأقبل على الناس وقال من أحب منكم أن ينظر إلى رجل كان في نصرة اللّه ورسوله فلينظر إلى عمير بن عدي فقال عمر إلى هذا الأعمى بات في طاعة اللّه ورسوله قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم مه يا عمر فإنه بصير أو كما قال *

فرض زكاة الفطر

وفي هذه السنة فرضت زكاة الفطر وكان ذلك قبل العيد بيومين كذا في أسد الغابة فخطب الناس قبل الفطر بيومين يعلمهم زكاة الفطر وكان ذلك قبل أن تفرض زكاة الأموال كما سيجيء * وفي أوّل شوّال هذه السنة خرج إلى المصلى وحملت العنزة بين يديه وغرزت في المصلى وصلّى إليها صلاة الفطر وهذه الحربة كانت للنجاشي فوهبها للزبير بن العوّام وكانت تحمل بين يديه عليه السلام في الأعياد وأمر بأن تخرج زكاة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى نصف صاع من برّ أو صاع من شعير أو صاع من زبيب وكان يأمر باخراجها قبل أن يغد وإلى المصلى *

فرض زكاة الأموال

وفي هذه السنة فرضت زكاة الأموال وقيل في السنة الثالثة وقيل في الرابعة وقيل قبل الهجرة وثبتت بعدها واللّه أعلم *

غزوة قرقرة الكدر

وفي شوّال هذه السنة أيضا وقيل بعد بدر بسبعة أيام وقيل في نصف المحرم سنة ثلاث وقعت غزوة قرقرة الكدر ويقال نجران كذا في سيرة مغلطاى وذكرها ابن سعد بعد غزوة السويق وقرقرة الكدر بفتح القافين أرض ملساء * وقال البكري هي بضم القاف واسكان الراء وبعدهما مثلهما والمعروف في ضبطها الفتح وهي ناحية بأرض سليم على ثمانية برد من المدينة كذا في حياة الحيوان * وفي المواهب اللدنية