الفصل السادس في نصّ الحسن عليه السّلام على أخيه الحسين عليه السّلام بالوصاية والإمامة
1 - محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح وعدّة من أصحابنا ، عن ابن زياد ، عن حمّاد « 1 » بن سليمان الدّيلميّ ، عن هارون بن الجهم ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لمّا حضر الحسن بن عليّ عليه السّلام الوفاة قال للحسين عليه السّلام : يا أخي إنيّ أوصيك وصية فاحفظها ، إذا أنا متّ فهيّئني ثمّ وجّهني إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لأحدث به عهدا ، ثمّ اصرفني إلى أمّي ، ثمّ ردّني فادفنّي بالبقيع ، واعلم إنّه سيصيبني من عائشة ما يعلم اللّه والناس لبغضها « 2 » وعداوتها للّه ولرسوله وعداوتها لنا أهل البيت . فلمّا قبض الحسن ووضع على السرير ثمّ انطلقوا به إلى مصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الّذي كان يصلّي فيه على الجنائز ، فصلّى عليه الحسين عليه السّلام وحل وأدخل إلى المسجد ، فلمّا أوقف على قبر رسول اللّه ذهب ذو العويتين « 3 » إلى عائشة فقال لها : إنّهم قد أقبلوا بالحسن عليه السّلام ليدفنوه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فخرجت مبادرة على بغل بسرج ، فكانت أوّل امرأة ركبت في الإسلام سرجا ، فقالت نحّوا
هامش
( 1 ) - في المصدر : محمّد .
( 2 ) - في المصدر : صنيعها .
( 3 ) - في المصدر : ذو العوينين ؛ وذو العونتين كناية عن الجاسوس .