تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة النظر في إثبات الوصاية والإمامة للأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
بعدي من ولدي ، أوّلهم [ ابني ] حسن ، ثمّ ابني حسين ، ثمّ تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه حتّى يردوا عليّ حوضي . فقام اثنا عشر من البدريّين فقالوا : شهدنا أنّا سمعنا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كما قلت يا أمير المؤمنين سواء لم تزد ولم تنقص . وقال بقيّة السبعين الّذين شهدوا مع علي صفّين : قد حفظنا جلّ ما قلت ولم نحفظه كلّه ، وهؤلاء الاثنا عشر خيارنا وأفاضلنا . فقال عليه السّلام : صدقتم ، ليس كلّ الناس يحفظ ، وبعضهم أحفظ من بعض . وقام من الاثني عشر أربعة : أبو الهيثم بن التّيّهان وأبو أيّوب وعمّار وخزيمة ذو الشهادتين فقالوا : شهدنا أنّا حفظنا قول رسول اللّه ، قال يومئذ وعليّ قائم إلى جنبه : أيّها الناس ، إنّ اللّه أمرني أن أنصب عليّا عليكم إمامكم ووصيّي فيكم « 1 » وخليفتي في أهلي وفي أمّتي من بعدي ، والّذي فرض اللّه طاعته على المؤمنين في كتابه وأمركم فيه بولايته ، فقلت : يا ربّ ، خشيت من أهل النفاق وتكذيبهم ، فأوعدني لا بلّغها أوليعاقبني . أيّها الناس : إنّ اللّه جلّ ذكره أمركم في كتابه بولايته ، وإنّي أشهدكم أيّها الناس أنّها خاصّة لعليّ وأوصيائي من ولدي وولده ، أوّلهم حسن ثم ابني حسين ثمّ تسعة من ولد الحسين عليه السّلام لا يفارقون الكتاب حتّى يردوا الحوض . أيّها الناس قد أعلمتكم المهديّ « 2 » بعدي ووليّكم وإمامكم وهاديكم بعدي ، وهو أخي عليّ بن أبي طالب ، وهو فيكم بمنزلتي ، فقلّدوه دينكم وأطيعوه في [ جميع أموركم ، فإنّ عنده ] جميع ما علّمني اللّه جلّ وعزّ . أمرني اللّه أن أعلّمه إياه وأن أعلمكم أنّه عنده ، فاسأله وتعلّموا منه ومن أوصيائه ، ولا تعلّموهم ولا تتقدّموهم ولا تتخلّفوا عنهم ، فإنّهم مع الحقّ والحقّ معهم ، لا يزايلونه ولا يزايلهم . ثمّ قال عليّ عليه السّلام لأبي الدرداء وأبي هريرة ومن حوله : يا أيّها الناس ، [ أتعلمون ] أنّ اللّه أنزل في كتابه
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 3 » ، فجمعني
هامش
( 1 ) - في المصدر : إنّ اللّه أمرني أن أنصب لكم إماما يكون وصيّي فيكم . ( 2 ) - في المصدر : ففرعكم . ( 3 ) - الأحزاب / 33 .
بهجة النظر في إثبات الوصاية والإمامة للأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 39 | السيد هاشم البحراني