تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة النظر في إثبات الوصاية والإمامة للأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وصيّة يوشع بن نون . قال : فإنّ وصيّي وخليفتي من بعدي عليّ بن أبي طالب قائد البرة قاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله . فقلت : يا رسول اللّه ، فكم يكون الأئمّة من بعدك ؟ قال : عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين أعطاهم اللّه تعالى علمي وفهمي ، خزّان علم اللّه ومعادن وحي اللّه . قلت : يا رسول اللّه ، فما لأولاد الحسن ؟ قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين ، وذلك قوله عزّ وجلّ
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
« 1 » . قلت : أفلا تسمّيهم لي يا رسول اللّه ؟ قال : نعم ، إنّه لمّا عرج بي إلى السماء ، نظرت إلى ساق العرش مكتوب بالنّور : « لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، أيّدته بعليّ ونصرته به » ؛ ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة ، ورأيت في ثلاثة مواضع عليّا عليّا عليّا ومحمّدا ومحمّدا وجعفرا وموسى والحسن ، والحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّيّ فقلت : يا ربّ ، من هؤلاء الّذين قرنت أسماءهم باسمك ؟ قال : يا محمّد ، إنّهم هم الأوصياء والأئمّة بعدك ، خلقتهم من طينتك ؛ فطوبى لمن أحبّهم والويل لمن أبغضهم ، فبهم أنزل الغيث وبهم أثيب وأعاقب . ثمّ رفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يده إلى السّماء ودعا بدعوات ، فسمعته يقول : اللّهمّ اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي « 2 » . 2 - محمّد بن إبراهيم النعمانيّ في كتاب الغيبة عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ، ومحمّد بن همّام بن سهيل ، وعبد العزيز وعبد الواحد ابني عبد اللّه بن يونس ، عن رجالهم ، عن عبد الرزّاق بن همّام ، عن معمّر بن راشد ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلاليّ وأخبرنا به من غير هذا الطريق هارون بن محمّد ، قال : حدّثني أحمد بن عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) - الزخرف / 28 . ( 2 ) - كفاية الأثر في النصوص 136 - 138 ، وعنه : بحار الأنوار 36 / 331 و 332 ح 191 ؛ وإثبات الهداة 1 / 588 باختصار يسير . ورواه المصنّف قدّس سرّه في الإنصاف في النص على الأئمّة الاثني عشر من آل محمّد ( ص ) الأشراف 97 - 99 ، ح 84 ، عن كتاب النصوص لابن بابويه . وقد أكثر المصنّف في كتابيه بهجة النظر والإنصاف من النقل عن كتاب النصوص ، وعزاه إلى ابن بابويه ، بيد أنّه يحتمل أن الكتاب المذكور هو كتاب كفاية الأثر في النصوص للخزّاز القميّ ، وقد عزاه البعض - ومنهم المصنّف قدّس سرّه إلى ابن بابويه . انظر مقدّمة كفاية الأثر 11 و 12 ، كلام السيد محسن الأمين العاملي ، وكتاب العلّامة البحراني تأليف الشيخ فارس الحسّون 258 رقم 213 .