قال سلمان ، فقلت : يا رسول اللّه بأبي أنت وأمّي فما لمن عرف هؤلاء ؟ فقال : يا سلمان ، من عرفهم حقّ معرفتهم واقتدى بهم ووالى وليّهم وتبرّأ من عدوّهم ، فهو واللّه منّا ، يرد حيث نرد ، ويسكن حيث نسكن . فقلت : يا رسول اللّه فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم ؟ فقال : لا يا سلمان . فقلت : يا رسول اللّه فأنّى لي بهم ؟ قال : قد عرفت إلى الحسين ، ثمّ سيّد العابدين عليّ بن الحسين ، ثمّ ابنه محمّد بن عليّ باقر علم الأوّلين والآخرين من النبيّين والمرسلين ، ثمّ جعفر بن محمّد لسان [ اللّه ] « 1 » الصادق ، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ عليّ بن موسى الرّضا لأمر اللّه ، ثمّ محمّد بن عليّ المختار من خلق اللّه ، ثمّ عليّ بن محمّد الهادي إلى اللّه ، ثمّ الحسن بن عليّ الصامت الأمين لسرّ اللّه ، ثمّ محمّد بن الحسن الهادي المهديّ الناطق القائم بحقّ اللّه « 2 » .
ومن طريق المخالفين
4 - ما رواه أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن أحمد الدوريستيّ في كتاب الردّ على الزيديّة قال : أخبرني أبو عبد اللّه محمّد بن وهبان ، قال : حدّثنا أبو بشر أحمد بن إبراهيم بن أحمد القمّيّ ، قال : أخبرنا أحمد بن زكريّا بن دينار الغلابيّ ، قال : حدّثنا سليمان بن إسحاق بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، قال : حدّثني أبي قال : كنت يوما عند الرشيد فذكر المهديّ وما ذكر من عدله فأطنب من ذلك ، فقال الرشيد : إنّي أحسبكم تحسبونه أبي المهديّ . حدّثني عن أبيه عن جدّه عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب أنّ النبيّ عليه السّلام قال له : يا عمّ ، يملك من ولدي اثنا عشر خليفة ، ثمّ يكون أمور كريهة وشدّة عظيمة ، ثمّ يخرج المهديّ من ولدي يصلح اللّه أمره في ليلة ، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ويمكث في الأرض ما شاء اللّه ،
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفين من كتاب دلائل الإمامة .
( 2 ) - دلائل الإمامة 237 - 238 في حديث طويل باختلاف يسير في اللفظ والإنصاف 338 - 339 ح 314 .
ورواه المجلسي في بحار الأنوار 25 / 6 - 8 ح 9 ؛ و 53 / 142 و 143 والحرّ العاملي في إثبات الهداة 1 / 708 ح 145 عن ابن عيّاش في مقتضب الأثر .