يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب وأنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللّه فاستمسكوا به فحث على كتاب اللّه ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي ثلاثا فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال ليس نساؤه من أهل بيته ولكن من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل على وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم رواه مسلم وروى البخاري عن ابن عمر عن أبي بكر موقوفا عليه أنه قال ارقبوا محمد في أهل بيته وقال والذي نفسي بيده لقرابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحب إلى من أن أصل قرابتي وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم معرفة حق آل محمد براءة من النار وحب آل محمد جواز على الصراط والولاية لآل محمد أمان من العذاب قال بعضهم معرفتهم هي معرفة مكانهم من النبي صلى اللّه عليه وسلم فإذا عرفهم بذلك عرف وجوب حقهم وحرمتهم بسببه وعن عمرو بن أبي سلمة قال لما نزلت انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وذلك في بيت أمّ سلمة دعا النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فاطمة والحسن والحسين فجللهم بكساء وعلى رضى اللّه عنه خلف ظهره ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وكذلك لما نزلت آية المباهلة دعاهم أيضا وقال اللهم هؤلاء أهلي وقال صلى اللّه عليه وسلم في علي من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . وقال فيه لا يحبك الا مؤمن ولا
شرح
( وانا تارك فيكم الثقلين ) قال العلماء سميا ثقلين لعظمهما وكبر شأنهما وقيل لثقل العمل بهما وقيل لتقاسيهما وخطرهما والعرب تقول لكل نفيس خطر ثقيل ( قال نساؤه من أهل بيته ) في رواية أخرى في مسلم فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا قال النووي هذا دليل لابطال قول من قال إنهم قريش كلها فقد كان في نسائه قرشيات قال وهاتان الروايتان في مسلم ظاهرهما التناقض والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنه قال نساؤه ليس من أهل بيته فتناول الرواية الأولى على أن المراد انهن من أهل بيته الذين يساكنونه ويعولهم وأمر باحترامهم واكرامهم وسماهم ثقلا ووعظ في حفظ حقوقهم وذكر فنساؤه داخلات في هذا كله ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة وقد أشار إلى هذا بقوله نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة فاتفقت الروايتان ( من حرم الصدقة ) بضم المهملة وتخفيف الراء المكسورة ( رواه أحمد ومسلم ) وعبد بن حميد كلهم عن زيد بن أرقم ( ارقبوا محمدا ) أي احفظوه وراعوه واحترموه ( معرفة حق آل محمد براءة من النار إلى آخره ) ذكره كذلك عياض في الشفاء ( من كنت مولاه فعلى مولاه ) أخرجه أحمد وابن ماجة من حديث البراء وأخرجه أحمد أيضا من حديث بريدة وأخرجه الترمذي والنسائي