إليه منا أباه وأمه واللّه انى أخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين واللّه اني لأرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين . ونحو منه ما روى عن الحسن بن علي وهو الناصر الأطروش رضى اللّه عنهما . وما ورد في قوله تعالى
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
. وقوله صلى اللّه عليه وسلم لابنته فاطمة لا أغني عنك من اللّه شيئا مبين عن ذلك واللّه اعلم .
[ الفصل الثاني في فضل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ]
( الفصل الثاني ) في فضل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال اللّه تعالى
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ
إلى آخر السورة وقال تعالى
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
وقال
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
وقال
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
والآيات في هذا المعنى كثيرة وتقدم كثير منها ومن الأحاديث في هذا الكتاب وسنزيد هنا تكرارا وبيانا عن انس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مثل أصحابي كمثل الملح لا يصلح الطعام الا به وقال صلى اللّه عليه وسلم أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم وقال اللّه اللّه في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدى فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم
شرح
بتقديم الراء على الزاي ( عن الحسن بن علي ) بن الحسين بن علي بن عمر الأشرف بن زين العابدين بن علي ابن الحسين ( وهو الناصر ) لقب له ( الأطروش ) بضم الهمزة والراء بينهما مهملة ساكنة آخره معجمة أي الأصم والطرش الصمم ( الفصل الثاني ) محمد رسول اللّه قال البغوي تم الكلام هاهنا قال ابن عباس شهد له بالرسالة ثم قال مبتدئا ( والذين معه ) وهذه واو الاستئناف أي والذين معه من المؤمنين ( أشداء على الكفار ) أي غلاظ عليهم لا يأخذهم فيهم رأفة ( رحماء بينهم ) أي متعاطفون متوادون يود بعضهم بعضا كالوالد مع الولد ( والسابقون الأولون من المهاجرين ) وهم الذين صلوا لي القبلتين أو من شهد بدرا أو من شهد بيعة الرضوان أقوال ( و ) السابقون الأولون من الأنصار هم الذين بايعوا ليلة العقبة ( لقد رضي اللّه عن المؤمنين إذ يبايعونك ) بالحديبية على أن يناجزوا قريشا ولا يفروا ( تحت الشجرة ) وكانت سمرة كما سبق ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه ) أي قاموا بما عاهدوا اللّه عليه ووفوا به ( تكرارا ) بفتح التاء مصدر وكسرها اسم قال الحريري وجميع المصادر التي جاءت على بفعال بفتح التاء الا قولهم تبيان وتلقاء ( مثل أصحابي كمثل الملح إلى آخره ) أخرجه ابن ماجة من حديث أنس ( وقال أصحابي كالنجوم ) أخرجه رزين من حديث عمر وأوله سألت ربي عز وجل عن اختلاف أصحابي من بعدي فأوحي إلي يا محمد ان أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء بعضها أقوى من بعض ولكل نور فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى قال وقال أصحابي كالنجوم إلى آخره ( اللّه اللّه في أصحابي إلى آخره ) أخرجه الترمذي من حديث عبد اللّه بن معقل المزني وقوله اللّه اللّه بالنصب باضمار اتقوا واحذروا ( عرضا )