من ألوان الخيل الذي لونه بين الكميت والشقر . الصرم بفتح أوله وكسر ثانيه . ملاوح وكان لأبى بردة بن نيار . البحر اشتراه من تجار قدموا من البحرين فسبق عليه ثلاث مرات فمسح صلى اللّه عليه وسلم وجهه وقال ما أنت الا بحر . وثبت في الصحاح انه وقع فزع في المدينة ليلا فركب صلى اللّه عليه وسلم فرسا لأبى طلحة عريا يقال له مندوب وكان بطيئا فاستبرأ الخبر فرجع فتلقاه الناس وقال ما وجدنا من فزع وان وجدناه لبحرا فكان بعد ذلك لا يجارى واللّه أعلم : وكان له صلى اللّه عليه وسلم بغلة شهباء يقال له دلدل من هدايا المقوقس وهي أول بغلة ركبت في الاسلام وعاشت بعده حتى كبرت وزالت أضراسها فكان الصحابة يضيفونها ويجشون لها الشعير وبقيت إلى زمن معاوية وماتت بينبع وذكر بعضهم الاجماع على أن الدلدل كان ذكرا واللّه أعلم : وكان له صلى اللّه عليه وسلم بغلة أخرى يقال لها فضة وهبها من أبى بكر . وبغلة أخرى يقال لها الايلية أهداها له ملك أيلة . وبغلة أخري
شرح
والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن ابن عباس ( الكميت ) الفرس الشديد الحمرة ( والأشقر ) كذلك لكن يكون عرف الكميت وذنبه أسودين والأشقر كله أحمر ( الصرم ) بالمهملة والراء سمى به لصرامته أي حدته ( ملاوح ) بضم الميم وكسر الواو آخره مهملة سمي بذلك لكثرت الضرب بذنبه يمينا وشمالا ( لأبي بردة ) اسمه هاني ( بن نيار ) بكسر النون ثم تحتية ( البحر ) سمي به لاتساعه في الجرى ( وثبت في ) الأحاديث ( الصحاح ) في الصحيحين وغيرهما ( عريا ) أي ليس عليه سرج ولا غيره من الأداة ويقال في الآدميين عريان ( مندوب ) بالنون والمهملة ( يطيئا ) في رواية في الصحيح قطوفا وهو الذي يقارب خطاه وقيل الضيق المشي يقال قطفت الدابة تقطف بكسر الطا وضمها قطافا ( فاستبرأ الخبر ) أي تحققه ( يجارى ) بضم أوله أي لا يسابق في الجري وفي الحديث ما يدل على قوة شجاعته صلى اللّه عليه وسلم وثبات جأشه وانه من ذلك بالمقام الأعظم وفيه جواز ركوب الخيل من غير أداة عليها وأن ذلك غير مكروه وفيه طهارة عرق الفرس ونحوه من كل حيوان طاهر وفيه المعجزة الظاهرة له صلى اللّه عليه وسلم حيث صار الفرس بركوبه إياه لا يجارى وكان قبل ذلك بطيئا بالبناء للفاعل ( شهباء ) كما رواه البيهقي في السنن عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا ( دلدل ) بضم المهملة المكررة وسكون اللام مصروف كذا قال المحب الطبري أنه اسم للبغلة التي أهداها له المقوقس وفي شرح مسلم للنووي أن الدلدل اسم للبغلة التي أهداها له فروة بن نفاثة الخزامي ( ويجشون ) بضم الجيم وتشديد المعجمة أي يقحفون ( يقال لها فضة ) سميت بذلك لصفاء لونها ( وهبها ) بضم الواو وكسر الهاء ( الايلية ) بفتح الهمزة ثم تحتية وبقي من البغال على ما ذكره مغلطاى في سيرته بغلة أهداها له ابن العلماء بفتح المهملة وسكون اللام مع المد وأخرى أهداها له كسري وأخري من دومة الجندل