وهو الذي سابق عليه فسبق ففرح به المرتجز اشتراه من سواء بن الحارث المحاربي وانطلق لينقده ثمنه فأعطى أكثر من ذلك فجحد بيع النبي صلى اللّه عليه وسلم فطلب شاهدا من النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال هلم شاهدا يشهد لك انى بعتك فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم من يشهد لي فقال خزيمة بن ثابت أنا فقال كيف تشهد ولم تحضر فقال نصدقك في خبر السماء ولا نصدقك فيما في الأرض فقال صلى اللّه عليه وسلم من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه فسمي ذو الشهادتين وثبت لخزيمة منقبة أخرى وهي انه رأى أنه يسجد على جبهة النبي صلى اللّه عليه وسلم فقصها على النبي صلى اللّه عليه وسلم فاضطجع له وسجد على جبهته رواه الإمام أحمد بسند جيد وروى أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم رد الفرس على الأعرابي وقال لا بارك اللّه لك فيها فأصبحت شائلة برجلها . لزاز من هدايا المقوقس وكان يعجبه ويركبه في أكثر غزواته . اللحيف أهداه له ربيعة بن البراء فأثابه فرائض من نعم بني كلاب . الظرب أهداه له فروة بن عمرو الجذامي . الورد أهداه له تميم الداري فأعطاه عمر فحمل عليه عمر في سبيل اللّه ثم أضاعه الذي حمل عليه عمرو أخرجه للبيع فأراد عمر ان يشتريه فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لا تشتره وان اعطاكه بدرهم فان العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه . والورد
شرح
جرت ( فسبق ) مبنى للفاعل ( المرتجز ) زاد الطبراني عن ابن عباس قال وكان أشقر وذكره الحاكم والبيهقي أيضا عن علي سمي بذلك لحسن صهيله ( سواء بن الحارث ) مثلث السين والفتح أشهر وهو ممدود ( المحاربي ) نسبة إلى بني محارب بضم الميم وفتح المهملة وكسر الراء ( فجحد بيع النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال هلم شاهدا يشهد اني بعتك فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم من يشهد لي إلى آخره ) رواه أبو داود والنسائي ( وروي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم رد الفرس ) ذكره عياض في الشفاء ( شايلة ) بالمعجمة والتحتية رافعة وزنا ومعنى ( لزاز ) ذكره البيهقي عن سهل بن سعد وهو بكسر اللام ثم زاي مكررة سمي به لقوة نزعه في الجرى كأنه يلز الأرض أي يجمعها بقوائمه ( اللحيف ) ذكره الشيخان عن سهل بن سعد أيضا وهو بمهملة مصغر وقيل مكبر بوزن رغيف سمي بذلك لطول ذنبه فعيل بمعني فاعل كأنه يلحف الأرض بذنبه وقال البخاري في صحيحه وقال بعضهم اللخيف أي بالمعجمة مصغر ومكبر أيضا ( فرائض ) جمع فريضة بالفاء والمعجمة وهي الهرمة من الإبل ( الظرب ) ذكره البيهقي في السنن عن سهل أيضا وهو بفتح المهملة وكسر الراء سمى بذلك لعظم جنبيه كالطرب وهو الخيل الصغير والرائية ويقال فيه الضرب بالضاد لغة رديئة في الطرب ويقال الطرب بالمهملة مشتق من الطرب كأنه لا يسأم من كثرة المشي ( الورد ) بفتح الواو وسكون الراء ( فحمل عليه عمر ) أي تصدق به على من يركبه ( في سبيل اللّه ) أي في الجهاد ( العائد في هبته إلى آخره ) رواه أحمد