سنة ثمان وخمسين عن خمس وستين سنة ودفنت في البقيع ليلا وصلى عليها أبو هريرة قيل إنها أسقطت من النبي صلى اللّه عليه وسلم سقطا ولا يصح ذلك وانما كناها النبي صلى اللّه عليه وسلم بابن أختها عبد اللّه بن الزبير كما رواه أبو داود وكانت قد تبنته ودعاها أما واللّه أعلم * وتزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوية وكانت قبله تحت خنيس بن حذافة السهمي البدري توفي عنها بالمدينة وقد سبق ان النبي صلى اللّه عليه وسلم طلقها فأمره جبريل بمراجعتها توفيت سنة خمس وأربعين وقيل توفيت حين بويع لمعاوية وذلك سنة احدى وأربعين وصلى عليها مروان ونزل في قبرها أخواها عبد اللّه وعاصم وابن أخيها سالم * وتزوج النبي صلى اللّه عليه وسلم أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان الأموية وكانت قبله تحت عبد اللّه بن جحش الأسدي وهاجرت معه إلى الحبشة وتنصر هناك وأتم لها اللّه هجرتها وتزوجها النبي صلى اللّه عليه وسلم بأرض الحبشة وأصدقها عنه النجاشي قيل كان المتولى نكاحها عثمان بن عفان وقيل خالد بن سعيد بن العاص وكانا من عشيرتها وقيل النجاشي وكان للنبي صلى اللّه عليه وسلم خصائص في النكاح لا تختص لغيره ثم جدد النبي صلى اللّه عليه وسلم نكاحها ثانيا من
شرح
في شوال فان ذلك في الصحيحين وغيرهما وكذا التزويج لأنه صلى اللّه عليه وسلم تزوجها في شوال وفيه استحباب الدعاء بالخير والبركة لكل من الزوجين وفيه يستحب تنظيف العروس وزينتها لزوجها واجتماع النساء لذلك وفيه جواز الزفاف نهارا وفيه جواز اللعب باللعب المسمي بالبنات ففي رواية زفت إليه وهي بنت تسع سنين ولعبها معها وأما الأرجوحة وهي بضم الهمزة أحسبه يلعب عليها يكون وسطها على مكان مرتفع ويجلسون على طرفيها ويحركونها فيرتفع جانب وينزل آخر ومعنى قولها لم يرعني بالراء أي لم يفاجأني ويأتيني بغتة الا هذا ( توفيت بالمدينة سنة ثمان وخمسين ) وقيل سنة ست وخمسين ( قيل أنها أسقطت من النبي صلى اللّه عليه وسلم سقطا ) فسمي عبد اللّه وكنيت به كما خرج ابن الاعرابي في ذلك حديثا مرفوعا ولا يصح ذلك الحديث قال السهيلي لأنه يدور على داود بن المحبر وهو ضعيف ( خنيس ) باعجام الخاء واهمال السين وبالنون مصغر ( وقد سبق أن النبي صلى اللّه عليه وسلم طلقها ) كما رواه أبو داود والنسائي عن عمر ( فأمره جبريل أن يراجعها ) كما في تفسير البغوي فراجعها قال المحب الطبري ولما بلغ عمر طلاقها حثي على رأسه التراب وقال ما يعبأ اللّه بعمر وابنته بعد هذا ( توفيت سنة احدى وأربعين ) وقيل سنة خمس وأربعين وقيل غير ذلك ( رملة ) بفتح الراء وسكون الميم ( وأصدقها عنه النجاشي ) أربعمائة دينار كما مر ( ثم جدد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم نكاحها ) أخذ ذلك من ظاهر سؤال أبي سفيان ذلك كما في صحيح مسلم قال