[ فصل في ذكر أزواجه صلى اللّه عليه وسلم ]
( فصل ) في ذكر أزواجه صلى اللّه عليه وسلم وقد تقدم ذكر كثير منهم متفرقا في حوادث السنين ونذكرهم هنا جملة وباللّه التوفيق * أولهن وأولاهن بالذكر خديجة بنت خويلد الأسدية وأمها فاطمة بنت زائدة العامرية تزوجها وهي بكر عتيق بن عائذ المخزومي فولدت له جارية ثم هلك عنها فتزوجها بعده أبو هالة النباش ابن زرارة التميمي فولدت له ابنا وبنتا ثم هلك عنها فتزوجها بعده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وماتت عنده في التاريخ المتقدم ولم يتزوج عليها حتى ماتت ومذهب المحققين انها أفضل من عائشة وان فاطمة أفضل من الجميع * ثم تزوج صلى اللّه عليه وسلم بعدها سودة بنت زمعة العامرية وكانت قبله تحت السكران بن عمر والغامري أخي سهيل بن عمرو وانفردت بالنبي صلى اللّه عليه وسلم بعد موت
شرح
خطبها إلى على فقال هي صغيرة فقال عمر أريدها فأرسل إليه بها وقال قد زوجته ان قبل فلما أقبلت إليه رفع طرف ثوبها فقالت أرسل الثوب فلو لا انك أمير المؤمنين للطمت وجهك قال وكانت وفاتها هي وابنها زيد بن عمر في يوم واحد وكانت ولادتها في حياته صلى اللّه عليه وسلم ( تنبيه ) في تزويج سيدنا عمر إياها مع كونها صغيرة اشكال من حيث إن الأب لا يزوج الصغيرة جبرا الا بكفؤ وسيدنا عمر وان كان أفضل منها بل ومن أبيها فليس كفؤ لها من حيث النسب والجواب انهما كانا يريان صحة النكاح ثم تخير بعد البلوغ كما ذهب إليه كثير من العلماء وهي لما بلغت لم تخير الفسخ أو كانا يريان صحة التزويج مطلقا بحسب اجتهادهما
( فصل ) في ذكر أزواجه ( بنت زائدة ) بالزاي والتحتية ( عتيق بن عائذ ) بالتحتية والمعجمة بن عمران بن مخزوم ( المخزومي ) أخو عمرو بن عائذ أبي فاطمة أم عبد اللّه والد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( فولدت له جارية ) اسمها هند قاله الزبير بن بكار وولدت له ذكرا يسمي عبد مناف بن عتيق قاله ابن أبي خيثمة ( أبو هالة ) قال السهيلي اسمه هند بن زرارة بن النباش ولقبه النباش بالنون والموحدة المشددة والشين المعجمة أيضا ( النباش ) اسمه هند قال السهيلي مات بالطاعون طاعون البصرة وقد مات ذلك اليوم نحو من سبعين ألفا فشغل الناس بجنائزهم عن جنازته فلم يوجد من يحملها فصاحت نادبته وا هنداه بن هنداه وا ربيب رسول اللّه فلم يبق جنازة الا تركت وحملت جنازته على أطراف الأصابع ذكره الدولابي ( و ) ولدت له أيضا بنتا قال السهيلي اسمها هالة وولدت له أيضا ابنا آخر اسمه الطاهر لم يذكره المصنف ( ومذهب المحققين انها أفضل من عائشة ) استدل له أبو بكر بن أبي داود بان خديجة جاءها السلام من ربها وعائشة من جبريل ( وأن فاطمة أفضل من الجميع ) لحديث فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني رواه البخاري عن المسور وروى أحمد والحاكم عنه فاطمة بضعة منى يقبضني ما يقبضها وينشطني ما ينشطها وأن الانساب تنقطع يوم القيامة غير نسبى ونسبتي وصهرى وقد مر حديث أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة ( سودة بنت زمعه ) بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسان ابن عامر بن لوئ ( السكران ) بفتح المهملة وسكون الكاف وهو أحد الذين ماتوا على القبلة الأولى بمكة كما