تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
خديجة ثلاثة أعوام ولما أحست ان النبي صلى اللّه عليه وسلم رغب عنها وأراد طلاقها وهبت نوبتها من القسم لعائشة تبتغي بذلك مرضات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والبقاء في عصمة نكاحه فكانت احدى التسع التي مات عنهن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ماتت في خلافة عمر وقيل ماتت سنة خمس وخمسين وهو الصحيح * وتزوج صلى اللّه عليه وسلم أم عبد اللّه عائشة بنت أبي بكر التيمية وكان عقد بها قبل الهجرة وهي بنت ست سنين وقيل سبع ودخل بها المدينة وهي ابنة تسع سنين ودفع أبو بكر في صداقها عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثنتي عشرة أوقية ونشا وتوفي صلى اللّه عليه وسلم عنها وهي ابنة ثمانية عشرة سنة وكانت أحظى أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم عنده ولم يتزوج بكرا غيرها وعنها قالت تزوجني النبي صلى اللّه عليه وسلم فأتتني أمي فأدخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن لي على الخير والبركة وعلى خير طائر فلم يرعني إلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ضحى رواه البخاري توفيت بالمدينة
شرح
سبق ( وهبت نوبتها ) كما رواه الشيخان وغيرهما ( من القسم ) بفتح القاف وسكون المهملة مصدر ( لعائشة ) زاد المحب الطبري وقالت لا رغبة لي في الرجال وانما أريد أن أحشر في أزواجك ( تبتغي بذلك مرضات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) فكان يقسم لعائشة يومها ويوم سودة ( وهي بنت ست سنين وقيل بنت سبع ) هما روايتان في الحديث والأولى أكثر قال النووي الجمع بينهما انه كان لها ست وكسر فاقتصرت في رواية على الست وعدت الكسر في الأخرى وفي الحديث جواز تزويج الأب الصغيرة بشرطه والجد كالأب عندنا ( وهي بنت تسع ) أخذ أحمد وأبو عبيد بظاهره فقالا يجبر الولي علي تسليم بنت تسع سنين دون من دونها وذلك عندنا كمالك وأبي حنيفة منوط بإقامة الجماع وذلك مختلف باختلاف النساء ولا ينضبط بسن قال الداوودي وكانت عائشة يومئذ قد شبت شبابا حسنا ( اثنتي عشر أوقية ونشا ) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي عن عائشة وفيه أنها قالت للسائل أتدري ما النش قال قلت لا قالت نصف أوقية وهو بفتح النون وتشديد المعجمة ومقدار ذلك خمسمائة درهم لان الأوقية أربعون درهم قال العلماء يستحب أن لا يزاد علي هذا القدر وأن لا ينقص من عشرة دراهم وما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون صداقا عندنا لما روى الطبراني ولو قضيبا من أراك وقدره أبو ثور وأبو حنيفة ومالك بنصاب السرقة وهو عند أبي ثور خمسة وعند أبي حنيفة عشرة وعند مالك ثلاثة ( احظى ) باهمال الحاء واعجام الظاء أي أرفع منزلة ( فاتتني أمي ) أم رومان زاد في رواية في الصحيح واني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي فاتيتها لا أدري ما تريد مني فأخذت بيدي فأوقفتنى علي باب الدار ( فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن علي الخير والبركة وعلى خير طائر ) فأسلمتنى إليهن فأصلحن من شأني ( فلم يرعني الا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ضحي ) فأسلمتنى إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين ( رواه البخاري ) ومسلم وأبو داود والنسائي وفي هذا الحديث ندب الدخول
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 140 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري