صلى اللّه عليه وسلم فدخلت عليه وكان يسألني عن النجاشي وقرأت عليه من أبرهة السلام فرد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم * وأما المقوقس فقارب وهادن وبعث أنواعا من الهدايا وسيأتي خبر رسله صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى الملوك وعددهم في فصل منفرد فيما بعد إن شاء اللّه
[ الكلام على فتح خيبر وخبر الشاة المسمومة التي أهديت إليه صلي اللّه عليه وسلم ]
السنة السابعة من الهجرة وهي الستون من مولده صلى اللّه عليه وآله وسلم اتفق فيها فتح خيبر . وخيبر اسم جامع لجملة من الحصون والقرى وبينها وبين المدينة ثلاث مراحل
شرح
تجعله كاتبا بين يديك قال نعم قال وتأمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال نعم ففيه أشكال من حيث أن أبا سفيان انما أسلم يوم الفتح سنة ثمان بلا خلاف وما ذكر من تزوج أم حبيبة كان سنة ست وقيل سنة سبع حمل القاضي عياضا على استغرابه وابن حزم على أن قال بوضعه قال والآفة فيه من عكرمة بن عمار قال ابن الصلاح وهذا من جسارته لأنه كان هجوما على تخطئة الأئمة الكبار واطلاق اللسان فيهم وحمل ذلك على أنه سأله عقد النكاح تطييبا لقلبه لأنه كان ربما يرى ذلك غضاضة من رئاسته ومسبة ان تزوج بنته بغير رضاه أو ظن أن اسلام الأب في مثل هذا يقتضى تجديد العقد قال النووي ليس في الحديث ان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم جدد العقد ولا قال لأبي سفيان انه يحتاج إلى تجديد ففعله صلى اللّه عليه وسلم أراد بقوله نعم أي ان مقصودك حصل وان لم يكن فيه حقيقة عقد ( وقرأت عليه من أبرهة السلام فرد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) فيه مشروعية الرد على النساء قال المفسرون ونزل في تزويج أم حبيبة قوله تعالىعَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْمنهم مودة يعنى تزويج أم حبيبة قال البغوي وغيره ولما بلغ أبا سفيان تزويج أم حبيبة قال هو الفحل لا يقرع أنفه ( وبعث أنواعا من الهدايا ) قال يوسف بن عبد البر في الاستيعاب روى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه قال حدثني يحيي ابن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن جده حاطب بن أبي بلتعة قال بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المقوقس ملك الإسكندرية فجئته بكتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانزلني في منزله فأقمت عنده ليالي ثم بعث إلى وقد جمع بطارقته فقال إني سأكلمك بكلام أحب ان تفهمه عنى قلت هلم قال أخبرني عن صاحبك أليس هو نبيا قال قلت بلى هو رسول اللّه قال فما له حيث هكذا لم يدع على قومه حين أخرجوه من بلدته إلى غيرها قال فقلت له فعيسى بن مريم أتشهد انه رسول اللّه فما له حيث أخذه قومه فأرادوا صلبه الا يكون دعا عليهم بان يهلكهم اللّه حتى رفعه اللّه إلي السماء الدنيا قال أحسنت أنت حكيم جاء من عند حكيم هذه هدايا ابعث بها معك إلى محمد وأرسل معك من يبلغك إلى مأمنك قال فاهدى لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاث جوار منهن أم إبراهيم بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأخرى وهبها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأبي جهم ابن حذيفة وأخري وهبها لحسان بن ثابت وارسل إليه بكتاب مع طرف * السنة السابعة ( خيبر ) سميت باسم رجل نزل بها من العماليق كما مر وهو خيبر بن قاينه بن مهلاييل قاله البكري ( ثلاث مراحل ) إلى جهة الشام