تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ودخل عليها بغير اذن رواه مسلم قال أنس كانت زينب تفتخر على أزواج النبيّ صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم تقول زوجكنّ أهاليكن وزوجني اللّه من فوق سبع سماوات وقال الشعبي كانت زينب تقول للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم اني لأدل عليك بثلاث ما من نسائك امرأة تدل بهن جدي وجدك واحد وهو عبد المطلب وانكحنيك اللّه من فوق سبع سماوات وان السفير جبريل عليه السلام . ومن مناقبها أيضا قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم لأزواجه أسرعكن لحوقا بي أطولكن لكن يدا يعني الصدقة فكانت أولهن موتا بعده . وقال أنس ما أولم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على امرأة من نسائه أكثر وأفضل مما أولم على زينب فقال له ثابت البناني بم أولم قال أطعمهم خبزا ولحما حتى تركوه رواه مسلم *

[ مطلب في الكلام على مشروعية الحجاب وسببه ]

اما شأن الحجاب فروينا في صحيح البخاري
شرح
يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها إلى آخره قال النووي ولعلها استخارت لخوفها من التقصير في حقه صلى اللّه عليه وسلم ( إلى مسجدها ) أي موضع صلاتها من بينها ( ونزل القرآن ) يعنى قوله تعالىفَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها( فدخل عليها بغير اذن ) قال النووي لان اللّه زوجه إياها بهذه الآية ( رواه مسلم ) والنسائي عن أنس وللبخاري والترمذي بمعناه ( أهاليكن ) جمع أهل على غير قياس ( لأدل ) بضم الهمزة وكسر الدال المهملة ( جدي ) أبو أمي ( وجدك واحد ) وهو عبد المطلب ( وانكحنيك اللّه ) بقوله عز وجلزَوَّجْناكَهاوفي تفسير ابن إسحاق ان الذي أنكحه إياها أخوها أبو أحمد بن جحش وهو مردود بما في الصحيحين ( في السماء ) هو على مقتضى قوله تعالىأَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِوقوله صلى اللّه عليه وسلم للجارية أين اللّه قالت في السماء تعالى اللّه عن الجهة والمكان ( وان السفير ) أي بفتح المهملة وكسر الفاء أي الرسول ( أسرعكن بي لحوقا ) تمييز ( أطولكن زيدا ) رواه الشيخان والحاكم عن عائشة وتتمته فكن يتطاولن أيهن أطول فكانت أطولنا يدا زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق معنى الحديث انهن فهمن انه يريد باليد الجارحة فكن يذر عن أيديهن بقصبة كما في رواية الحاكم فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نمد أيدينا في الجدار نتطاول فكانت سودة أطولهن جارحة وكانت زينب أطولهن يدا في الصدقة وفعل الخيرات يقال فلان طويل اليد والباع إذا كان سمحا جوادا وضده قصير اليد والباع وجعد الأنامل ووقع في البخاري في باب الزكاة ما يوهم ان أسرعهن لحوقا سودة وهو وهم باطل اجماعا ( فكانت أولهن موتا بعده صلى اللّه عليه وسلم ) ماتت في خلافة عمر وماتت سودة في شوال سنة أربع وخمسين ( أكبر وأفضل مما أولم على زينب ) يحتمل ان سببه الشكر لنعمة الله في تزويجه إياها بالوحي لا بولي ولا شهود بخلاف غيرها قاله النووي ( البناني ) بضم الموحدة وتخفيف النون ( رواه ) البخاري ( ومسلم ) وأبو داود وفي رواية أولم بشاة ( في صحيح البخاري ) ورواه بمعناه أيضا مسلم والترمذي وابن ماجة
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 292 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري