يوما وكان شعار المسلمين فيها حم لا ينصرون واستشهد من المسلمين ستة نفر وقتل من المشركين ثلاثة * وممن أسلم في هذا العام نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي وقيل أسلم ببدر وكان من أسراها ونوفل هذا ممن ثبت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين واعانه بالخروج إليها بثلاثة ألاف رمح *
[ الكلام علي غزوة بني قريظة وسببها ]
وفيها غزوة بني قريظة وسببها ان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لما أصبح من ليلة منصرف الأحزاب وكان وقت الظهر وضع السلاح واغتسل أتاه جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار فقال وضعت السلاح واللّه ما وضعناه اخرج إليهم فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فأين فأشار إلى بني قريظة فنادى منادي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة وقدّم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم برايته أمير المؤمنين على ابن أبي طالب ثم سار خلفه قال أنس كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بنى غنم موكب جبريل حين سار رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى بني قريظة رواه البخاري وأدركتهم صلاة العصر في الطريق فصلاها قوم أخذوا بمفهوم اللفظ وامتنع آخرون فلم يصلوها
شرح
تفسير لحم ( واستشهد يومئذ من المسلمين ستة نفر ) وهم أنس بن أويس بن عتيك الأنصاري رماه خالد بن الوليد بسهم فقتله وعبد اللّه بن سهل بن زيد الأوسي والطفيل بن مالك بن النعمان الأنصاري السلمي قتله وحشى ابن حرب وعبد اللّه بن سهل الأنصاري حليف لبنى عبد الأشهل وقتادة بن النعمان وقيل استشهد بأحد وسعد ابن معاذ مات من الرمية بعد الخندق بشهر وبعد قريظة بليال هذا كلام ابن عبد البر ( وقتل من المشركين ثلاثة ) عمرو بن عبد ود ونوفل بن عبد اللّه كما مر ومنبه بن عثمان بن عبيد بن السباق بن عبد الدار أصابه سهم فمات منه بمكة ( نوفل ) بفتح النون والفاء وسكون الواو بينهما مات نوفل بالمدينة سنة خمس عشرة * وفيها أي في الرابعة أو الخامسة على الخلاف في غزوة الخندق غزوة بني قريظة وكانت في آخر ذي القعدة ( واغتسل ) كان اغتساله عند زينب بنت جحش كما في تفسير البغوي ولا يستشكل بما يأتي ان زواج زينب كان في الخامسة إذ قد قيل إن الخندق فيها أيضا بل هو الصواب كما مر وبتقدير انها في الرابعة فقد قيل إن زواج زينب كان في الثالثة ( أتاه جبريل ) زاد البغوي معتجرا بعمامة من إستبرق على بغلة شهباء عليها رحالة عليها قطيفة من ديباج ( وهو ) أي جبريل ( ينفض رأسه ) أي رأس نفسه وفي تفسير البغوي فجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم يمسح الغبار عن وجهه وعن وجه فرسه ( واللّه ما وضعناه ) زاد البغوي منذ أربعين ليلة وما رجعت الآن الا من طلب القوم ( أخرج إليهم ) فاني قد قطعت أوتادهم وفتحت أبوابهم وتركتهم في زلزال وبلبال ( لا يصلين أحد العصر ) كذا في صحيح البخاري ولمسلم الظهر وجمع النووي بينهما بأنه قال العصر لبعضهم والظهر لبعضهم واتفق أهل المغازي على أنها العصر ( برايته ) هي اللواء ( ساطعا ) مرتفعا ( زقاق ) بضم الزاي وهو الطريق الضيق ( بنى غنم ) بفتح المعجمة واسكان النون ( موكب ) بالرفع على أنه خبر