تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
إخوانا ودارا تأمنون فيها فأول من هاجر إلى المدينة بعد بيعة العقبة أبو سلمة بن عبد الأسد ثم عامر بن ربيعة ثم عبد اللّه بن جحش ثم تتابعوا أرسالا آحادا وثلاثا فلقوا من الأنصار دارا وجوارا وآثروهم على أنفسهم في أقواتهم وقاسموهم أموالا وأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم خلفهم ينتظر الاذن في الهجرة ولم يتخلف معه أحد الا من حبس أو فتن الا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وأبو بكر الصديق فإنهما حبسا أنفسهما على صحبة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم فاما أبو بكر فصحبه في هجرته وأما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه فتخلف عنه قليلا بأمره لأمر اقتضى ذلك بأمر ربه تعالى على ما سيأتي خبره ولما رأت قريش ما لقى أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من طيب الحال وحسن الجوار من الأنصار رهبوا ذلك وحذروا خروج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فاجتمعوا في دار
شرح
( أبو سلمة ) اسمه عبد اللّه ( بن عبد الأسد ) بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم المخزومي ( بعد بيعة العقبة ) لعله أراد بيعة العقبة الأولى فقد حكى ابن هشام انه أوّل من هاجر إلى المدينة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من المهاجرين من قريش من بني مخزوم أبو سلمة وذلك قبل بيعة أصحاب العقبة بسنة وكان قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة من أرض الحبشة فلما آذته قريش وبلغه اسلام من أسلم من الأنصار خرج من المدينة مهاجرا وساق ابن هشام عن ابن إسحاق قصة هجرته رضي اللّه عنه وقال الحافظ ابن حجر بعد ان ساق نسبه من السابقين الأولين إلى الاسلام أسلم بعد عشرة أنفس وكان أخا النبي صلى اللّه عليه وسلم من الرضاعة كما ثبت في الصحيحين وأمه برة بنت عبد المطلب فيكون ابن عمته صلى اللّه عليه وسلم مات بالمدينة بعد ان رجعوا من بدر وقال ابن زنجويه توفي أبو سلمة في سنة أربع بعد منصرفه من أحد انتقض به جرح كان أصابه بأحد فمات منه وكذا قال ابن سعد انه شهد بدرا واحدا قال ابن حجر وقاله الجمهور وزوجه أم سلمة تزوجها بعده صلى اللّه عليه وسلم ( ثم عامر بن ربيعة ) حليف بني عدي بن كعب ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة وكان ممن هاجر بامرأته هذه إلي الحبشة . قال ابن حجر كان أحد السابقين الأولين شهد بدرا وما بعدها وكان صاحب عمر لما قدم الجابية واستخلفه عثمان على المدينة لما حج قال الواقدي كان موته بعد قتل عثمان بأيام وقيل غير ذلك ( ثم عبد اللّه بن جحش ) بن رئاب كذا في ابن هشام بالهمز بعد الراء وفي الإصابة ابن رئاب براء وتحتانية وآخره موحدة ابن يعمر الأسدي حليف بني عبد شمس أحد السابقين شهد بدرا واحدا ودعا اللّه ان يرزقه الشهادة فقتل يوم أحد وكان سيفه انقطع يوم أحد فأعطاه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عرجونا فصار في يده سيفا ودفن هو وحمزة في قبر واحد وكان له يوم قتل نيف وأربعون سنة . وقال ابن هشام احتمل باهله وبأخيه عبد بن جحش وهو أبو أحمد الضرير الشاعر وكانت عنده الفرعة ابنة أبي سفيان ابن حرب وكانت أمه أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم فغلقت دار بنى جحش هجرة فمر بها عتبة بن
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 146 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري