فتسعة هم من رؤوس الخزرج * كاسعد نعم رجاء المرتجى
ومنذر ورافع وسعد * ابن الربيع والبرا ذي المجد
وعد من عبادة أبوه * سعد وعبد اللّه فانسبوه
ذاك أبو جابر خير ثابت * في الحرب مع عبادة بن الصامت
وإن تسلني عن شهيد مؤتة * فذاك عبد اللّه ان نسبته
والأوس منهم واحد وثاني * وثالث فاقت به المعاني
فمنهم رفاعة وسعد * وابن حضير من نماه المجد
أسيد من قاموا له قياما * لأنه أبركهم إسلاما
هم هؤلاء النقبا الاثني عشر * خيرة خلق اللّه من خير البشر
هذا وصلى ربنا وسلما * ما دامت الأرض وما دام السما
على النبي وآله وعظما * ما شن سحب بامزان وما
والآل والأصحاب والأزواج * ما غطمط العجاج بالأمواج
وروي أن جبريل كان إلى جنب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عند مبايعتهم وهو
شرح
( عبادة ) أصله غير مصروف وصرفه هنا لضرورة الشعر ( شهيد مؤتة ) هو عبد اللّه بن رواحة رضى اللّه عنه ومؤتة بالضم ثم واو مهموزة ساكنة وفوقية وبعضهم لا يهمزه قرية من قرى البلقاء في حدود الشام وقيل من مشارف الشام بعث النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم إليها جيشا في سنة ثمان وأمر عليهم زيد بن حارثة مولاه وقال إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب الأمير وان أصيب جعفر فعبد اللّه بن رواحة فساروا حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء لقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب بقرية من قرى البلقاء يقال لها مشارف ثم دنا العدو وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها مؤتة فالتقى الناس عندها فلقيتهم الروم في جمع عظيم فقاتل زيد حتى قتل فأخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل فاخذ الراية عبيد اللّه بن رواحة فكانت تلك حاله فاجتمع المسلمون إلى خالد بن الوليد فانحاز بهم حتى قدم المدينة فجعل الصبيان يحثون عليهم التراب ويقولون يا فرار فررتم في سبيل اللّه فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم ليسوا بالفرار لكنهم الكرار إن شاء اللّه . وقال حسان بن ثابت :فلا يبعدن اللّه قتلى تتابعوا * بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفروزيد وعبد اللّه هم خير عصبة * تواصوا وأسباب المنية تنظر( غطمط ) بمعجمة ومهملتين أي اضطرب وتحرك حتى سمع له صوت كصوت غليان القدر و ( العجاج ) بتشديد الجيم الذي يسمع له ضجيج أي صوت والمراد به البحر