صلى اللّه عليه وآله وسلم فرد عليه وقال نغمة الجن من أنت قال أنا هامة بن الهيم بن الاقيس بن إبليس فذكر أنّه لقى نوحا ومن بعده في حديث طويل ( رجعنا إلى القصة ) ولما بلغ صلى اللّه عليه وآله وسلم في مرجعه من الطائف حراء بعث إلى الأخنس بن شريق ليجيره قال أنا حليف والحليف لا يجير فبعث إلى سهيل بن عمر وفقال ان بنى عامر لا تجير على بنى كعب فبعث إلى المطعم بن عدي فلبس سلاحه هو وأهل بيته وخرجوا إلى المسجد وبعث إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله
شرح
( وقال نغمة الجن ) بالمعجمة وهي مرفوعة على الخبر لمبتدأ محذوف أي هذه نغمة الجن أي صوتهم ( انا هامة ) بالتخفيف كلفظ الهامة الطائر المعروف ( ابن الهيم ) كاسم الجمع من الإبل المهيومة ( الاقيس ) بقاف مكسورة فتحتية ساكنة وفي بعض النسخ بحذفها فمهملة ( ابن إبليس ) هذا مما يدل على أن الجن من ذرية إبليس وقد ذكر المصنف الخلاف في ذلك ( فائدة ) قال الكاشغرى عد أبو موسى الأصبهاني هامة في الصحابة قال ولما انتسب قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم لا أرى بينك وبينه الا أبوين قال أجل قال كم أتى عليك قال أكلت عمر الدنيا الا أقلها كنت ليالي قتل قابيل هابيل غلاما وذكر أنه تاب على يد نوح ومن معه وانه لقى شعيبا وإبراهيم الخليل ولقى عيسى فقال عيسى ان لقيت محمدا فاقرأه مني السلام فقد بلغت وآمنت بك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على عيسى السلام وعليك يا هامة السلام وعلمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشر سور من القرآن فقال عمر رضى اللّه عنه فمات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم ينعه لنا ولا أراه الا حيا انتهى . وفي شرح الفقه الأكبر لأبي حنيفة تأليف أبي مطيع ما مثاله الشياطين خلقوا للشر الا واحدا منهم وهو هامة وانه أسلم ولقى النبي صلى اللّه عليه وسلم فعلمه سورة الواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت وقل يا أيها الكافرون وسورة الاخلاص والمعوذتين فهو مخصوص بذلك من بين الشياطين انتهى ( قلت ) وهو شيطان النبي صلى اللّه عليه وسلم الذي أخبر في الصحيح ان اللّه أعانه عليه فأسلم وقد وقع الخلاف في اسلامه هل هو حقيقي أم مجازي والصحيح الأول ويؤيده هذا الحديث وحديث فضلت على آدم بخصلتين كان شيطاني كافرا فأعانني اللّه عليه حتى أسلم وكان أزواجي عونا لي وكان شيطان آدم كافرا وكانت زوجته عونا على خطيئته أخرجه البيهقي في الدلائل من حديث ابن عمر ( حراء ) مر ضبطه ( إلى الأخنس ) اسمه وسمى الأخنس لأنه خنس يوم بدر بثلاثمائة رجل من بني زهرة عن قتال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عده ابن شاهين في الصحابة وظاهر كلام البغوي في التفسير انه لم يسلم وان قوله تعالىوَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْياالآية نزلت فيه واللّه أعلم ( ابن شريق ) بالمعجمة والراء والقاف على وزن قتيل ( إلى سهيل بن عمرو ) بن عامر بن عبد شمس بن عبد ود ابن النضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وهو الذي جرى بينه وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الصلح يوم الحديبية أسلم يوم الفتح وحسن اسلامه واستشهد يوم اليرموك وقيل يوم مرج الصفر وقيل مات في طاعون عمواس ( إلى المظعم بن عدي ) هو بن نوفل بن عبد مناف كما مر ( فلبس ) بكسر الموحدة ( وبعث إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه