تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
- فحصر إذهاب الرجس بكلمة إنما التي هي من أقوى أدوات الحصر . - ودخول اللام في الكلام الخبري . - وتكرار لفظ الطهارة ، وكل ذلك يدل على الحصر والاختصاص . - كما أن إرادة اللّه باذهاب الرجس عنهم يستحيل فيها أن يتخلف المراد عن الإرادة . قال تعالى :
إِنَّما أَمْرُه إِذا أَرادَ شَيْئاً أَن يَقُول لَه كُن فَيَكُون

« 1 » . وبهذا يتم الاستدلال الأكيد على عصمة أئمة أهل البيت من كل ذنب ومعصية . ومن منا لا يذكر حديث الثقلين الذي يدل بوضوح تام على العصمة فقد قرن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين الكتاب والعترة ، فكما أن الكتاب العزيز معصوم من الخطأ والزلل فكذلك العترة ، وإلّا لما صحت المقارنة والمساواة بينهما . وبعد توفر الأدلة الموضوعية فلا مساغ للإنكار على الشيعة بذلك . وما نراه ان نصوص القرآن هي التي قادتهم إلى ذلك وصحاح السنة ودلائل العقل . حتى أن طبيعة الاسلام ذاتها اضطرتهم إلى هذه العقيدة . ونحن لسنا في صدد الدفاع عن الشيعة ، لأننا نبغي الحقيقة أينما كانت فالعصمة التي يشترطونها في إمام المسلمين ، لا تخرج به عن مصاف البشر ، ولا تلحقه بعداد الآلهة كما يتقول المتقولون ! ثم هل العصمة في ذاتها جزء إلهي حتى إذا اشترطناها نكون قد قلنا في الخليفة بالحلول ؟ ! ولا يخفى على أحد من العلماء ان العصمة رصيد نفساني كبير يتكون من تعادل جميع القوى النفسانية ، وبلوغ كل واحدة منها أقصى درجة يمكن أن يبلغها الإنسان ، ثم سيطرة القوى العقلية على جميع هذه القوى والغرائز سيطرة كاملة حتى لا تشذ في أمر ولا تستغل دونها في عمل « 2 » . ثم يزيد فيقول :

هامش
( 1 ) سورة يس ، الآية 82 .
( 2 ) حياة الإمام موسى بن جعفر ج 1 ، ص 112 .