تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
أمية . فقال أحد الشعراء :
تاللّه ما فعلت علوج أمية * معشار ما فعلت بنو العباس
وقال آخر :
يا ليت ظلم بني أمية دام لنا * وليت عدل بني العباس في النار

ولم يلجأ أئمة أهل البيت إلى الدعاء على ظالميهم إلا عندما يبلغ الظلم منتهاه ، والجور غايته ، ويطفح الكيل . . . وجاء في كتاب عيسى بن جعفر للرشيد : « لقد طال أمر موسى بن جعفر ومقامه في حبسي ، وقد اختبرت حاله ووضعت عليه العيون طوال هذه المدة ، فما وجدته يفتر عن العبادة ، ووضعت من يسمع منه ما يقوله في دعائه ، فما دعا عليك ولا عليّ ، ولا ذكرنا بسوء وما يدعو لنفسه إلّا بالمغفرة والرحمة . . » « 1 » . إذا عرفنا هذا منه صلوات اللّه وسلامه عليه ، نقدر شدة الظروف التي مرّت عليه فاضطرته للدعاء على ظالميه . وسوف نذكر بعض ما ورد من استجابة دعائه عليه السّلام : 1 - قال عبد اللّه بن صالح : حدثنا صاحب الفضل بن الربيع قال : كنت ذات ليلة في فراشي ، مع بعض جواري ، فلما كان في نصف الليل سمعت حركة باب المقصورة ، فراعني ذلك ، فقالت الجارية : لعل هذا من الهواء ، فلم يمض إلا يسير حتى رأيت باب البيت الذي كنت فيه قد فتح وإذا مسرور الكبير قد دخل عليّ ، فقال : أجب الرشيد ، ولم يسلّم عليّ ، فيئست من نفسي ، وقلت : هذا مسرور ، ويدخل بلا إذن ولم يسلّم ، ما هو إلّا القتل ؛ فقالت الجارية لما رأت تحيّري : ثق باللّه عزّ وجل وانهض ، فنهضت ولبست ثيابي ، وخرجت معه حتى أتيت الدار ، فسلمت على أمير المؤمنين وهو في مرقده ، فرد علي السلام فسقطت . فقال : تداخلك رعب ! قلت : نعم يا أمير المؤمنين . فتركني ساعة حتى سكنت ثم قال : صر إلى حبسنا فأخرج موسى بن جعفر بن

هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ج 3 ، ص 61 .