لقد ملأ الرشيد قلوب الشيعة بالحقد والحزن وتركهم يرددون هذه الفعلة المشينة بكرامة إمامهم طوال مراحل حياتهم . ولم يكتف هارون الطاغية عند هذا الحد ، بل أوعز إلى حارسه السندي اللعين ليأمر جلاوزته أن ينادوا على جثمان الإمام الشريف بنداء مؤلم تذهب النفوس لهوله أسى وحسرات ، فبدل ان يأمرهم بالحضور لجنازة الإمام المعصوم ابن الإمام المعصوم أمرهم أن ينادوا بنداء قذر موحش فهتفوا في الشوارع والطرقات : « هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة انه لا يموت ، فانظروا إليه ميتا » « 1 » .
- التوهين بمركز الإمام عليه السّلام :
بقي الإمام ثلاثة أيام لم يوار جثمانه المقدس « 2 » ، فتارة موضوع في قاعة السجن والشرطة تجري التحقيق في حادث وفاته ، وأخرى ملقى على جسر الرصافة تتفرج عليه المارة وهو مكشوف الوجه . كل ذلك للاستهانة بمركزه والتوهين بكرامته .
- تجهيز الإمام عليه السّلام :
اهتم سليمان بن أبي جعفر المنصور « 3 » بتجهيز الإمام وتشييعه ، كان قصره مطلا على نهر دجلة ، فسمع الصياح والضوضاء ورأى بغداد قد ماجت واضطربت