لم يهتم بكل ذلك ، بل ناظر خصومه وتفوّق عليهم ، وقد تحدثت الأندية العلمية عن قوة استدلاله ، وبراعة برهانه ، الأمر الذي ينم عن مدى حبه لأهل البيت عليهم السّلام ، وهذه باختصار بعض شؤونه وأحواله . ولادته : ولد بالكوفة ، وليس لدينا نص يعين السنة التي ولد فيها . نشأته : المرجح عند المترجمين انه نشأ في مدينة واسط « 1 » وكان يتعاطى التجارة وانتقل أخيرا إلى بغداد فنزل في جانب الكرخ في قصر وضاح « 2 » ، كان من أصحاب الجهم بن صفوان « 3 » لكنه لما التقى بالامام الصادق عليه السّلام وحاوره الامام فلم يعد يقدر على مفارقته أبدا ، ومنذ ذلك الحين أخذ يتلقى العلم والمعارف منه حتى أصبح في طليعة العلماء ومن أفذاذهم « 4 » . تخرجه : انقطع هشام إلى الإمام الصادق عليه السّلام حتى أصبح من أبرز رجال مدرسته ، ولما انتقل الإمام الصادق إلى دار الخلود اختص بولده الإمام الكاظم عليه السّلام وأخذ يتلقى منه العلم والفضل وبذلك يكون قد أخذ العلم من منبعه الصحيح ونال شرف التلمذة عند أئمة أهل البيت عليهم السّلام . رواته : روى عنه جماعة من كبار الرواة الأحاديث التي سمعها من أهل البيت عليهم السّلام وهم كثر توجد رواياتهم عنه في كتب الفقه والحديث من هؤلاء نذكر : محمد بن أبي عمير ، صفوان بن يحيى البجلي الكوفي ، النضر بن سويد الصيرفي الكوفي ، نشيط بن صالح ، يونس بن عبد الرحمن ، حماد بن عثمان ، علي بن معبد البغدادي ويونس بن يعقوب « 5 » . اختصاصه : اختص هشام في علم الكلام فكان من كبار المتكلمين في عصره ، ومناظراته التي أجراها مع كبار المفكرين تنم عن تفوّقه في هذا الفن ، قال ابن النديم في ترجمته : كان هشام بن الحكم من متكلمي الشيعة ، وممن فتق الكلام
باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 230
مساهمون: حسين الحاج حسن
ص٢٣٠
هامش
( 1 ) تنقيح المقال وتأسيس الشيعة ص 360 .
( 2 ) تأسيس الشيعة ص 360 .
( 3 ) تاريخ الاسلام للذهبي ج 5 ص 56 ، وفرق الشيعة ص 6 و 9 وتاريخ ابن كثير .
( 4 ) هشام بن الحكم ص 55 .
( 5 ) تنقيح المقال .