تقلد علي منصب أزمة الأزمة في أيام المهدي ، ومن بعده عينه هارون وزيرا له ، وقد تقدم بطلب إلى الإمام موسى عليه السّلام يطلب منه الاذن في ترك منصبه والاستقالة منه فنهاه عن ذلك وقال له : « يا علي ان للّه تعالى أولياء مع أولياء الظلمة يدفع بهم عن أوليائه وأنت منهم يا علي » . وقد سمح له الإمام في بقائه في وظيفته ليقوم بالإفراج عن الشيعة الذين اضطهدتهم السلطات العباسيّة حتى حرمتهم من جميع الحقوق المشروعة . كان الإمام عليه السّلام يكن لعلي أخلص الود والولاء ، فقد زاره يوما فقال عليه السّلام لأصحابه : من سره أن يرى رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلينظر إلى علي بن يقطين . فانبرى إليه بعض الحاضرين قائلا : أهو من أهل الجنة ؟ فقال الإمام عليه السّلام : أما أنا فاشهد أنه من أهل الجنة . كان الإمام عليه السّلام حريصا على ابن يقطين ، وكان يخاف عليه من سطوة هارون وبطشه ، لأن أمر تشيّعه لم يكن خافيا على العملاء الذين يتقربون إلى السلطة بكل وسيلة ، وقد علم عليه السّلام أنهم لا يتركونه حتى يقضون عليه ، فتصدّى إلى تسديده ورفع الخطر عنه . فقد ردّ له « الدراعة المذهبة » التي أهداها له هارون حتى لا يكشف أمره . مؤلفاته : كان علي بن يقطين من عيون أهل العلم ومن الفضلاء المعروفين في عصره وهذه بعض مؤلفاته : 1 - « الملاحم » أخذها من الإمام الصادق عليه السّلام . 2 - « مناظرة الشاك » . 3 - « المسائل » أخذها من الإمام موسى عليه السّلام . وقد ورد في الفهرست للشيخ الطوسي أن الذين أخبر بهذه الكتب محمد بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيد اللّه ومحمد بن الحسن « 1 » .
باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 221
مساهمون: حسين الحاج حسن
ص٢٢١
هامش
( 1 ) الفهرست لابن النديم ص 328 ، والفهرست للشيخ الطوسي .