48 - عمر بن محمد
ابن يزيد أبو الأسود كوفي ، ثقة جليل الشأن ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن وأثنى عليه الإمام أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال له : أنت واللّه منا أهل البيت . جعلت فداك ، من آل محمد ؟ من أنفسهم أما تقرأ كتاب اللّه عز وجل : « إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا معه واللّه ولي المؤمنين » له كتاب : مناسك الحج وفرائضه « 1 » .
49 - علي بن يقطين
ولد بالكوفة سنة 124 ه في أواخر دولة الأمويين ، ونشأ وترعرع على أرضها ؛ كان أبوه يقطين يحمل الأموال والألطاف إلى الإمام الصادق عليه السّلام ، طلبه مروان الحمار فهرب منه وهربت زوجته بولديها علي وعبيد اللّه إلى المدينة ، ولما زالت الدولة الأموية وقامت الدولة العباسية عادت بولديها إلى وطنها وفي ذلك الوقت انتشر صيت يقطين ، فقد اتصل بالسفاح وبالمنصور والمهدي ثم وشي عليه بأنه يذهب إلى ( الإمامة ) ولكن اللّه تعالى صرف عنه كيد الغادرين ولما توفي قام ولده علي مقامه فاتصل اتصالا وثيقا بالعباسيين وتولى بعض المناصب المهمة في الدولة ، وكان في الوقت نفسه عونا وغوثا للشيعة ، يدفع عنهم الخطوب ، وكان من عيون المؤمنين الصالحين ، فكان يستنيب جماعة في كل سنة ليحجوا عنه ، فقد حدث سليمان بن الحسين كاتبه فقال : أحصيت لعلي بن يقطين من يحج عنه ، في عام واحد مائة وخمسين رجلا ، أقل من أعطاه منهم سبعمائة درهم ، وأكثر من أعطاه عشرة آلاف درهم . وقد انفق أموالا ضخمة في وجوه البر والاحسان منها أنه أوصل الإمام موسى عليه السّلام بصلات كبيرة تتراوح ما بين المائة ألف درهم إلى ثلاثمائة ألف درهم ، وقد زوج ثلاثة من أولاد الإمام منهم أبو الحسن الرضا عليه السّلام ، كما دفع ثلاثة آلاف دينار للوليمة ، وكان يعول بعض عوائل الشيعة . فقد قام بنفقة الكاهلي وعياله حتى توفي ، إلى غير ذلك من وجوه البر والإحسان كل ذلك يدل على ايمانه وحسن عقيدته .
هامش
( 1 ) الكشي ص 212 والنجاشي ص 217 راجع سورة آل عمران ، الآية 68 .