الإقرار له بالفقه والعلم ، وقد لازم ثلاثة من أئمة أهل البيت عليهم السّلام وأشبع من نمير علومهم وقد زود الفقه الاسلامي بالشيء الكثير من أحاديثه التي سمعها من الأئمة الميامين ، ومراسيله بمنزلة الصحاح عند الفقهاء ، وفي هذا دليل على سمو مكانته العلمية .
مؤلفاته : ألف من الكتب أربعا وتسعين كتابا منها :
كتاب المغازي ، وكتاب الكفر والايمان ، وكتاب البداء ، وكتاب الاحتجاج في الإمامة ، وكتاب الحج ، وكتاب فضائل الحج ، وكتاب المتعة ، وكتاب الاستطاعة ، وكتاب الملاحم ، وكتاب يوم وليلة ، وكتاب مناسك الحج ، وكتاب الصيام ، وكتاب اختلاف الحديث ، وكتاب المعارف ، وكتاب الطلاق ، وكتاب الرضاع .
ولكن من المؤسف أن هذه المؤلفات قد تلفت ، والسبب في ذلك كما رووا انه تركها في غرفة فسال عليها المطر فأتلفها ، وقيل إن أخته دفنت كتبه أثناء حبسه فضاعت ، وضاع بذلك علم هذا العالم الكبير .
عبادته : كان محمد من عيون المتقين الصالحين ، فقد تربّى في بيت الإمامة ، وسار على خطّ أهل البيت عليهم السّلام من رفض الدنيا المادية ، وعدم الاهتمام بملذاتها وشهواتها ، ويكفي للتدليل على مدى عبادته ما رواه الفضل بن شاذان قال : دخلت العراق فرأيت شخصا يعاتب صاحبه ويقول له :
أنت رجل ذو عيال ، وتحتاج أن تكسب لهم ، وما آمن عليك أن تذهب عيناك لطول سجودك ، وأكثر عليه التوبيخ والتقريع ، فالتفت إليه وقال له : « لو ذهبت عين أحد من السجود ، لذهبت عين ابن أبي عمير ما ظنك برجل سجد سجدة الشكر بعد صلاة الفجر فما رفع رأسه إلا عند زوال الشمس .
وقد عظمه وبجله جمع من المشايخ ، ولا ريب أن تعظيم أولئك الأتقياء الصالحين له وإكبارهم لمنزلته مما يدل على سمو مكانته وعلو شأنه .
مع هارون والسجون : كان محمد بن أبي عمير من الشخصيات البارزة في العالم الشيعي نظرا لاتصاله الوثيق بأئمة أهل البيت عليهم السّلام وفي الوقت نفسه كان
باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 224
مساهمون: حسين الحاج حسن
ص٢٢٤