تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

عباءة جده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي ما طاب له إلا أن يصبغها بدماء وريده الشريف من أجل مصلحة الأمة الإسلامية ، سار وقلبه يطفح بعزيمة الإيمان ، والعزيمة تشع كضوء يتماوج بألف لون ولون ، ثم رفع بصره إلى فوق فإذا بسمة عريضة من الفم الملائكي وكأنها تقول له : سر في درب الشوق فأنت محاط بالعناية الإلهية « 1 » . ومن أجلها أيضا ناضل الإمام الباقر عليه السّلام واستشهد بعد أن ساهم ببناء المدرسة الكبرى التي نهض بها ولده الإمام الصادق عليه السّلام الذي نعيش مع علمه وفكره ومنهجه في هذه الأيام المباركة ونستلهم من جهوده النضالية ، وسيرته المثالية ، وأخلاقه المحمديّة . ومن أجل القضية نفسها كافح الإمام الكاظم عليه السّلام فقام بعد أبيه عليه السّلام بإدارة شؤون المدرسة التي خرّجت ألمع كوكبة من كواكب العلماء الجهابذة . وصبر على الأحداث الجسام ، والمحن الشاقة التي لاقاها من طغاة عصره لعنهم اللّه . لقد كانت القضية واحدة ، والمسئولية واحدة ، والهدف واحدا ، ولكن التعبير جاء مع كل إمام من كواكب الإسلام المشرقة بلون ميّزه عن الآخر وذلك حسب الظروف السياسية والاجتماعية المحدقة به . فشكرا جزيلا لجهودكم المباركة التي حرّكت في نفسي شوقا ساميا ألمظ به طعما لذيذا من لقاح العنفوان والكرامة تحيا بهما كل النفوس التي تأبى الذل والهوان ، وترغب في صون الكرامة الإنسانية ، والرسالة الإسلامية على مدى الزمان . آجركم اللّه وأمدكم بثوب العافية وطول العمر . حسين إبراهيم الحاج حسن

هامش
( 1 ) الرسالية في الثورة الحسينية ، للمؤلف .