وعن البراء بن عازب رضى اللّه عنه قال :
بعث النبي صلّى اللّه عليه واله جيشين وأمّر على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد ابن الوليد ، وقال : إذا كان القتال فعلي . قال : فافتتح عليّ حصنا فأخذ منه جارية فكتب معي خالد كتابا إلى النبي صلّى اللّه عليه واله يشي به ، قال : فقدمت على النبي صلّى اللّه عليه واله فقرأ الكتاب فتغيّر لونه ثم قال : « ما ترى في رجل يحب اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ؟ » قال : قلت : أعوذ باللّه من غضب اللّه ومن غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وإنّما أنا رسول ، فسكت .
وفي الحديثين فضيلة للإمام علي وخصيصة له رضي اللّه تعالى عنه ، حيث شهد له النبي صلّى اللّه عليه واله بمقام المحبوبية وهو مقام خاص لا يناله إلّا أكابر الرجال ، ولم توجد هذه الشهادة الخاصة بهذا الوصف لغيره رضي اللّه تعالى عنه وإن كان كل المؤمنين لهم نصيب من ذلك ، لكنّه امتاز عنهم بالتنصيص وشهادة أشرف الخلق له ، وسيأتي مزيد لهذا في حديث سعد الآتي .
حب عليّ إيمان وبغضه نفاق
ومن مناقبه رضي اللّه تعالى عنه أن اللّه عز وجل جعل علامة إيمان الرجل حبّه وآية نفاقه بغضه . وهذا وإن كان يجري ويطّرد في سائر الصحابة فإن للتنصيص فيه على عليّ مع الأنصار مزيّة وفضيلة خاصّة .
فعن علي رضي اللّه تعالى عنه قال : « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، إنّه لعهد