تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
أجمع أهل السير والتواريخ على أنّه شهد مع النبي صلّى اللّه عليه واله كل مشاهده وغزواته إلّا تبوك ، فإنّه استخلفه فيها على الأهل والذرّية ، وكان له في جميع المشاهد آثار مشهورة ، وأعطاه النبي صلّى اللّه عليه واله اللواء في مواطن كثيرة ، وراية المهاجرين كانت معه في سائر المشاهد ، وأحواله في الشجاعة وآثاره في الحروب معلومة مشهورة . ولد قبل الهجرة بثلاث وعشرين سنة ، وولي الخلافة بعد مقتل عثمان باتّفاق من المهاجرين والأنصار ، ثم قام بعض أكابر الصحابة يطلبون القبض على قتلة عثمان فتريّث عليّ تحفّظا من الفتنة . فقام عليه طلحة والزبير وغيرهما فقاتلهم في وقعة الجمل ، وقام ضدّه معاوية بالشام غير معتبر بيعته ، فقاتله أيضا هو الآخر ، فكانت وقعة صفّين إلى أن وقع التحكيم ، فنقم عليه ذلك بعض أصحابه فخرجوا عليه وكفّروه ، فقاتلهم وكانت وقعة النهروان ، ثم كانت نهايته أن قتله الشقيّ اللعين عبد الرحمان بن ملجم الخارجيّ عام أربعين من الهجرة ، رضي اللّه عنه ونوّر ضريحه . ومن غريب أمره رضى اللّه عنه أنّه أنجب ثلاثة وثلاثين ولدا ، أربعة عشر ذكرا ، وتسع عشرة أنثى ، ولم ينسل منهم إلّا الحسن والحسين ومحمد ابن الحنفيّة والعباس
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة — صفحة 81 | محمد كاظم الموسوي / ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي