عليّ أكثر الصحابة فضائل
وللإمام علي - كرّم اللّه وجهه - من المناقب والفضائل الشيء الكثير ، حتّى قال الإمام أحمد وإسماعيل القاضي وأبو علي النيسابوري : لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر ما جاء في علي رضي اللّه تعالى عنه « 1 » . قال الحافظ ابن حجر في الفتح ، وكان السبب في ذلك أنّه تأخّر ووقع الاختلاف في زمانه ، وخروج من خرج عليه ، فكان ذلك سببا لانتشار مناقبه من كثرة من كان بينهما من الصحابة ردّا على من خالفه ، فكان الناس طائفتين . . . ثم كان من أمر علي ما كان فتجمّعت طائفة أخرى حاربوه ، ثم اشتدّ الخطب فتنقّصوه ، واتّخذوا لعنه على المنابر سنّة - يعني بهم بغاة بني أمية ومن شايعهم - ووافقهم الخوارج على بغضه ، وزادوا حتّى كفّروه مضمونا منهم إلى عثمان . فصار الناس في حق علي ثلاثة : أهل السنّة ، والمبتدعة من الخوارج ، والمحاربين له من بني أمية وأتباعهم ، فاحتاج أهل السنّة إلى بث فضائله ، فكثر الناقل لذلك لكثرة من يخالف في ذلك . . . انتهى كلام الحافظ « 2 » .