اسمه - عليه السّلام - علىّ و سبب تسميته بذلك ما روى أن فاطمة بنت أسد أمّه لمّا أخذها المخاض به ، كانت قريبة من بيت الحرام . فجعلت تقول : اللّهم انّى آمن بك و بكتابك الّذى أنزلت فبحرمة جدّى ابراهيم و بحرمة هذا الولد الّذى فى بطنى ان تيسّر علىّ هذه الولادة ثم ذهبت الى البيت و كان الباب مغلقا ؛ فانفتح لها ، و وضعت الحمل و خرجت بعد ثلاثة ايّام ، و تقول انّى فضّلت على آسية ، انّها عبدت اللّه تعالى فى موضع مكروه ؛ و مريم هزّت النّخلة حتى أكلت الرّطب ، و أنا أكلت من ثمار الجنّة به غير هزّ النخلة ؛ و نادى عيسى من تحتها فقد جعل ربك تحتك سريّا ، و أنا نادانى اللّه من فوق عرشه قد حملنا فى بطنك عليّا ، فأنا الأعلى و هذا علىّ ، و سيطهّر هذا البيت من الأصنام و يطهّرنى من الشّركاء و يقدّسنى و ينزّهنى من الأنداد ؛ فطوبى لمن أحبّه و أطاعه ثلاث مرّات » .
و قد روى أنّه خالف أبوه أمّه فى تسميته ، و دعا أبو طالب ربّه فى ذلك . و قال :
يا رب يا ذا الغسق الدّجىّ * و القمر المنبلج المضىّ
ان لنا فى حكمك المقضىّ * ما ذا ترى اسم ذلك الصّبى
و أجابه هاتف :
خصّصتما بالولد الزّكيّ * الطّيب المهذّب المرضىّ
ان اسمه من شامخ علوىّ * عليّ المشتق من علىّ
و ألقابه كثيرة ؛ منها أمير المؤمنين ، اذا كان له الحكم عليهم بالأمر و النّهى و كان المتولّى لامور الأمّة و الأولى بهم من أنفسهم . كما قال اللّه تعالى :
« إِنَّما وَلِيُّكُم اللَّه وَ رَسُولُه وَ الَّذِين آمَنُوا الَّذِين يُقِيمُون الصَّلاةَ وَ يُؤْتُون الزَّكاةَ وَ هُم راكِعُون »
« 1 » . و قال النّبى - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - « أ لست أولى بكم من أنفسكم ؟ » فقالوا بلى . فقال : « من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه ، اللّهم
هامش
( 1 ) آيهء 54 سورهء مباركهء مائده .